كآخِرِ ليلٍ
خَلْفَ آخِرِ نجمَةِ
تَجلِّيكِ في روحي التي قد تجَلَّتِ
بعيدانِ حَدَّ الضوءِ
حدَّ انعكاسِهِ
قريبانِ حدَّ الظِّلِّ
حدَّ التَّفَلُّتِ
أتيتِ بِلا وجهٍ
وغِبتِ بِلا خُطىً
فطيفُكِ دربي
وانتظارُكِ وجْهَتي
تردَّدتُ حتى خِلتُ صوتي تعثُّري
وخطَّ يدي محْوي
وخوفي هويَّتي
ولم أدرِ ما عينايَ حتى استهلَّتا بدمعي
ورأسي
وانتباهي
وسُمرتي
رأيتُكِ في هذا الدُّخَانِ
وليس ما أراهُ
سوى هذا الدخانِ المُشَتَّتِ
وغادرتِني قبل انطفائي بشمعةٍ
وقبل اختناقِ الأغنياتِ بشهقةِ
وعُدتِ مِرارًا للخيَالِ
ولم أزلْ أُعِيدُ خيالِي
مَرَّةً بعدَ مرَّةِ
هُنَالِكَ
والإنسانُ يبدو أخفَّ مِنْ خطاياهُ
خالَطْنا الخطايا فخفَّتِ
وأَرْهَفْتُ أنفاسًا
تَدَلَّتْ بأضلعي إليكِ
كما أرهفتِها وتدلَّتِ
ضمَمْتُكِ لي
لا أنتِ عندي ولا أنا
ولا جسَدٌ إلا شذاكِ ورعشتي
همَسْتِ
كأنَّ الريحَ شُدَّتْ من المَدى
وحَطَّتْ على أرضٍ
من الرَّملِ شُدَّتِ
فما ذرَّةٌ منِّي
ولا منكِ ذرَّةٌ
سوى عانَقَتْ مِنْ بعضِنا
كلَّ ذرَّةِ
بِلا لُغةٍ
والوقتُ محضُ قصيدةٍ
ولا شفَةٍ
لكنَّنا نِصفُ قُبْلَةِ
وبالحُسنِ
شِعرًا طاعنًا في سُكُوتِهِ
وبالقلبِ أعمىً طاعنًا في التَّلفُّتِ
حَمَلْنَا جروحَ العشقِكنتُ الفتى الذي يُصابُ
وكنتِ السَّهمَ
والمرأةَ الَّتي ...