تخطَّ إلى المحتوى

هلالك قد غدا قمرا أنارا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

هِلَالُكَ قدْ غَدَا قَمَراً أنارا

وَ مَرَّ الوَقْتُ و البَدْرُ اسْتَدَارَ

و بعدَ هُنَيْهَةٍ أَبْدِىَ أُفُولَا

كأنَّ الضَوْءَ قَدْ هَجَرَ المَدَارَا

و كُنَّا نَحْتَفِي و نَقُولُ مَرْحَىَ

فإذْ بالليلِ يَسْتَبِقُ النَهَارَا

و إذْ بالعَشْرِ تَمْضِي ثُمَّ عَشْرٍ

تَلِيِهَا مِثْل طيّْفٍ قَدْ تَوَارَىَ

تَمُرُّ عَلَيْنَا يا رمضانُ رَكْضَاً

عَلَىَ عَجَلٍ و نَسْأَلُكَ اصْطِبارا

تَجِيئُ كَزائرٍ فِي كُلِ عَامٍ

عزيزاً حيْثُ حَلَّ و حَيْثُ زَارا

و تَمْضِي مُسْرِعَاً كَنَسِيِمِ صُبْحٍ

لِتَتْرُكَنَا بأفْئِدَةٍ... قِفَارَا

و كُنَا فِيِكَ للخيراتِ نَسْعَىَ

و للطَاعَاتِ كُلٌ قَدْ تَبَارَىَ

فَهَلْ سَتَعُودُ يا رَمَضانُ فِيِنَا؟

أمْ انَّا سَوْفَ نَرْتَحِلُ احْتِضَارَا؟

فَكَمْ مِنْ صَاحِبٍ قدْ كَانَ غَضَاً

كَغُصْنٍ للرُبَا يَزْهُو اخْضِرَارَا

تَرَجَلَ بالمَسِيِرِ و غَابَ عَنَا

و كَمْ سَلَفاً تَحَرَّاكَ انْتِظَارَا

و كانَ جِوَارَنا بالأمسِ يدْعُو

بأنْ يَلْقَاكَ أزْمِنَةً مِرَارَا

فمَنْ يَدْرِىِ سَنَبْقَىَ أم سَنَمْضِي

و مَنْ فِي النَاسِ يَمْتَلِكُ اخْتْيَارَا؟

فكُنْ لَنَا شَافِعَا في يوْمِ عَرْضٍ

لِنَسْكُنَ فِي جِنَانِ الخُلْدِ دَارَا

و كُنْ لَنَا شَاهِدَاً لَا... لَا عَلَيْنَا

و نُورَاً يَهْدِنَا و يَقِيِنَاَ نَارَا