تخطَّ إلى المحتوى

ولقد قلت حين أجحرني البر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ولقد قلتُ حين أجْحَرَني البَرْ

كما تجحرُ الكلابُ ثعالهْ

في بُيَيْتٍ من الغَضَارَة ِ قَفْرٍ

ليسَ فيه إلاّ النوى والثخالهْ

عطلتهُ الجرذانُ منْ قلة ِ الخيرِ

وطارَ الذُّبَابُ نحو زُبَالَهْ

هارباتٍ منهُ إلى كلِّ خصبٍ

جيدة لمْ يرتجينَ منهُ بلالهْ

وأقامَ السِّنَّوْرُ فيه بِشَرٍّ

يَسْألْ اللَّهَ ذا العُلا والجَلالَهْ

أنْ يرى فأرة ً فلم يَرَ شَيْئاً

ناكساً رأسهُ لطولِ الملالهْ

قلتُ لما رأيتهُ ناكسَ الرأسِ

كئيباً يمشي على شرِّ حالهْ

قلتُ صبراً يانازُ رأسَ السنانيرِ

نِيرِ، وعلّلْتُهُ بِحُسْنِ مَقَالَهْ

قال: لا صبرَ لي وكيفَ مقامي

في قِفَارٍ كمثلِ بِيدِ تَبَالَهْ

لاأرى فيه فأرة ً أنغضُ الرأسَ

ومشيي في البيتِ مشيَ خيالهْ

قلتُ: سرْ راشداً فخارَ لك اللهُ

ولاتعدُ كربجَ البقالهْ

فإذا ماسمعتَ أنا بخيرٍ

في نعيمٍ منْ عيشة ٍ ومنالهْ

فَائِتْنَا راشداً ولا تَعْدُوَنَّا

إنَّ مَنْ جَازَ رَحْلَنَا في ضَلالَهْ

قال لي قولة ً عليكَ سلامٌ

غيرَ لعبٍ منه ولابطالهْ

ثمَّ ولَّى كأنَّهُ شيخُ سَوءٍ

أخرجوه من محبسٍ بكفالهْ