تخطَّ إلى المحتوى

أزعجتني مزعاج سكنى انزواء

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

أزعجتْني مِزعاج سُكْنَى انزواءِ

ودعتني إلى مخاض الفناءِ

أثقلتني بحَمْل ما فوق طَوْقي

من أشقِّ الأعباء والإعياء

قصرتْني على إطالةِ نَشْرٍ

اِنطوت عنه عيبتي ووحائي

وأطالت في سحب ذيلي على ما

قَصُرت عنه جُبَّتي وردائي

قدَّمتني وأقدمتني وألقت

في فؤادي دواعيَ الإِدِّعاء

أذهلتني بزهرة العاجل الفا

ني عن الآجل القريب النائي

واستفزَّتْ قناعتي واستخفَّتْ

لي ركوبَ الدَّأْماء والأفلاء

زحزحتْ همّةَ التهاميِّ عن غو

رٍ إلى التيه أو إلى التيهاء

تركتني في أَسْرِ قَبْضي وبَسْطي

وغرامي وشدَّتي ورخائي

لكيَ انويْ النَّوى من أمِّ رحمٍ

ومَزارِ المرحومةِ البيضاء

زَوَّرتْ زورةً إلى «الزوراء»

أو إلى الروم أو إلى «الشهباء»

أو إلى «شَهْرَزورَ» مسقطِ رأسي

موطنِ العليا موطئ الآباء

ماءُ وجهِ العراق وِرْدًا وَوَرْدًا

فهْي خضراؤها على الغبراء

ملْتُ عن زَوْرها وذاكرتُ قلبًا

في سويدائه ذكاءُ الذكاء

خَلَدًا خالدًا ورَوْعًا ذكيّاً

وفؤادًا منوَّرًا بالبقاء

ومجيبًا بوجْيَةٍ ووجيبٍ

وجوابٍ يجوب جَوْبَ المراء

ويْحَ جارَيْنِ جائرَيْن عن القصْ

د وحقِّ الجِوار والإتِّقاء

أمن الخير والثواب تفرّا

نِ إلى الحُوب أو إلى الحوباء

أفرارًا عن القرار مهينًا

ومُهانًا في أعين الإزدراء

إن تُرد عزّةً ولبسًا فلُذْ بال

لهِ والبيتِ ستْرةِ الفقراء

وتوسَّلْ بذيلها وبأهل ال

بيتِ آل الكسا وآل العباء

أو حياءً من الرثاثة والعُرْ

ي ِوهذان خلعة الغرباء

ما ترى المحرمين في الحرّ والبر

دِ غريقَ الحريق والعُرَوَاء

اتّقِ النار جمرَها بجِمارٍ

ولظاها بلفحةِ الرمضاء

أو تَرُمْ وصلةً إلى صلة الرح

مِ ووصل الوفا وقطع الجفاء

فاستعرْ من حمائم الحَرَمِ الرّي

شَ ورفرفْ وارأفْ بهمْ بالرفاء

أو غُلوّاً على غنائم غزوٍ

غارةً في خزائن الأغنياء

أو عُلوّاً على مغانم نهبٍ

لم يكن دأبَ نفسِكَ العصْماء

رُحْ فإني وعائذ البيت ثاوٍ

رُوِّحت روحُه برَوْح الثواء

في بناءٍ مثابةٍ للبرايا

ومطافٍ إجابةٍ للدعاء

مولدُ الخير، مهبط الوحي، مثوى ال

أمْنِ معراجُ خاتمِ الأنبياء

مَنْ تعدَّى معابدَ السعداءِ

فهْو عادٍ يُعدّ في الأشقياء

من بَغَى في سعادةِ البطحاءِ

فهو باغٍ والبغيُ بغيُ الشقاء

من تولَّى مواطنَ الشهداءِ

فهو جرحٌ شهادةٌ في اللقاء

من أبى عن حمائم الأهل والبي

تِ فيلقى حوائم الموماء

من نبا عن تهامةَ الحسناءِ

فهْو غاوي الخوارج الشوهاء

من سلا عن ظبائها الشعراء

فهْو راعي العُنَيْزة الجرباء

من نأى عن غزالها فلقد بَدْ

دَلَ عينَ الحوراء بالعوراء

من خطا عن ليلتها القمراءِ

فهْو مجنونُ ليلةٍ ليلاء