تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

يسامِرني أرقٌ مُتعبُ ،

ويخطف جفني ، رجاءٌ لَحَُوحٌ ،

ويلفظني المخدع ُالأحدبُ .

أنقِّبُ أرض المكان السقوط ،

وأنفضُ وجه الزمان القَنوط ،

ولا يترآى ليَ القالبُ .

عيونُ المرافئِ ، فخٌّ ،كمِينٌ،

ودربُ الرجاءِ ، إطارٌ . . جليدٌ ،

وبحر الأماني ، هو الغَيهَبُ .

أنا الجامحُ الواقفُ ،

الواثقُ ، الخائفُ ،

المُنْتَشِي ، وأنا المُتْعَبُ .

أحلِّقُ والشبكُ العنكبوتُ ،

يجرُّ بثَوبِي ،

ودوامةٌ من نسيج ِالقُرونِ ،

يحاصُرني جوفُها المرعبُ .

حروفي ، حجارٌ ،

مداديَ ، نارٌ ،

من السَّخَطِ المُرِّ ، طالت بناني ،

وفي ريشتي ، نبتَ المخلبُ .

لمن أتصدّى ؟ وماذا أريدُ ؟

لماذا أثورُ ؟ لمن أغضبُ ؟

لصيقٌ أنا بالتراب ِ العذاب ،

أسيرٌ أنا فوق هذي الهضابِ ،

يمازجني طِينها المُذهبُ.

أنا لستُ منها تقولُ جراحي ،

ولكنني، موجةُ الدفءِ فيها ،

أنا الهيدبُ .

أنا هاجسٌ في بلادي ،

أنا صرخةٌ في العروق تُنادي ،

أنا الوجعُ المستقرُّ بها ،

وأنا البلسمُ الطيّبُ .

لعلِّي بها جذوةُ الأرضِ ،

إشراقةُ الوعدِ ، أو سرِّها المتكشِّفُ ،

علّي أنا عُمقها الأقربُ .

أنا ، أُمَّتِي . . ، وأنا النبضُ فيها ،

أنا ، موضعُ الحسِّ ،

ميزان أوقاتها ،

نجمُها الثَّاقبُ .

فيا فَرَسَ الموعدِ المتحفِّزِ ، مَهْلاً . .

وعُدْ راجعاً ،

سأعودُ ..

فمن يعشقُ الأرضَ ..لايهرُبُ .