يسامِرني أرقٌ مُتعبُ ،
ويخطف جفني ، رجاءٌ لَحَُوحٌ ،
ويلفظني المخدع ُالأحدبُ .
أنقِّبُ أرض المكان السقوط ،
وأنفضُ وجه الزمان القَنوط ،
ولا يترآى ليَ القالبُ .
عيونُ المرافئِ ، فخٌّ ،كمِينٌ،
ودربُ الرجاءِ ، إطارٌ . . جليدٌ ،
وبحر الأماني ، هو الغَيهَبُ .
أنا الجامحُ الواقفُ ،
الواثقُ ، الخائفُ ،
المُنْتَشِي ، وأنا المُتْعَبُ .
أحلِّقُ والشبكُ العنكبوتُ ،
يجرُّ بثَوبِي ،
ودوامةٌ من نسيج ِالقُرونِ ،
يحاصُرني جوفُها المرعبُ .
حروفي ، حجارٌ ،
مداديَ ، نارٌ ،
من السَّخَطِ المُرِّ ، طالت بناني ،
وفي ريشتي ، نبتَ المخلبُ .
لمن أتصدّى ؟ وماذا أريدُ ؟
لماذا أثورُ ؟ لمن أغضبُ ؟
لصيقٌ أنا بالتراب ِ العذاب ،
أسيرٌ أنا فوق هذي الهضابِ ،
يمازجني طِينها المُذهبُ.
أنا لستُ منها تقولُ جراحي ،
ولكنني، موجةُ الدفءِ فيها ،
أنا الهيدبُ .
أنا هاجسٌ في بلادي ،
أنا صرخةٌ في العروق تُنادي ،
أنا الوجعُ المستقرُّ بها ،
وأنا البلسمُ الطيّبُ .
لعلِّي بها جذوةُ الأرضِ ،
إشراقةُ الوعدِ ، أو سرِّها المتكشِّفُ ،
علّي أنا عُمقها الأقربُ .
أنا ، أُمَّتِي . . ، وأنا النبضُ فيها ،
أنا ، موضعُ الحسِّ ،
ميزان أوقاتها ،
نجمُها الثَّاقبُ .
فيا فَرَسَ الموعدِ المتحفِّزِ ، مَهْلاً . .
وعُدْ راجعاً ،
سأعودُ ..
فمن يعشقُ الأرضَ ..لايهرُبُ .