تخطَّ إلى المحتوى

لا تحسبوا أني لكم أكتب

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

لا تَحْسَبُوا أنِّي لَكُمْ أَكْتُبُ

أُرِيدُ مِنْكُمْ بِيَ أنْ تُعْجِبُوا

أوْ أنّنِي عَلَيْكُمُ أَخْطُبُ

وأَعْصِرُ الْمُخَّ لِكَيْ تَطْرَبُوا

أوْ أنّنِي في وُدِّكُمْ أَرْغَبُ

وأَسْتَمِيلُكُمْ وأَسْتَقْرِبُ

سِيَّانِ إنْ تَدْنُوا وإنْ تَغْرُبُوا

عَنِّي، ولَا أَرْضَى ولَا أَغْضَبُ

وليسَ تَسْتَهْوِي فَمِي ”مَرْحَبُ“

ولَا علَى إِعْرَاضِكُمْ أَعْتُبُ

هَلِ الْكِتَابَاتُ الّتِي أَسْكُبُ

كَالْعِطْرِ إلَّا نَسْلِيَ الطَّيِّبُ؟!

وإِنّنِي لهَا لَنِعْمَ الْأَبُ

وإنّهَا لِي حَبَّذَا الْمَكْسَبُ

يَا جَاهِلِي مِقْدَارِ مَا أُنْجِبُ

تَبًّا لَكُمْ ولِلْجَحِيمِ اذْهَبُوا

فإِنَّمَا لِي أَوَّلًا أَكْتُبُ

وبَعْدُ لِلتّارِيخِ لَا تَعْجَبُوا

معَ الزَّمَانِ كُلُّنَا نَعْطَبُ

أَيْنَ مِنَ الْمَنِيَّةِ الْمَهْرَبُ؟!

وسَوْفَ يَبْقَى أَدَبِي الْمُطْرِبُ

حَيًّا بِسَمْعِ الدَّهْرِ يَعْذَوْذِبُ

كَأَنَّمَا هُوَ الْحَيَا الصَّيِّبُ

يَجْعَلُ أَلْبَابَ الْوَرَى تُخْصِبُ