يوجعُني صدري إنْ شكا بلدي
فأرتمي كالمجروحِ في كمَدِ
أذرِفُ دمعًا عليهِ مثْلَ أبٍ
يُبكيهِ نأيُ الحياةِ عن ولدِ
سوريّتي قد زادت مواجعُها
وما رأت ما يعينُ مِنْ أحدِ
ما ذنْبُها حتّى تُكتوى يدُها
وهْي الّتي لمْ تبخلْ بخيرِ يدِ
ولمْ تُزِلْ ألوانًا بمُديتِها
ولا رمتْ صدرَ الغيرِ بالنّكَدِ
ما جُرمُها كي تُزالَ بسمتُها
وفوقَ جمرٍ تسيرُ متّقِدِ
سحقًا لمن جاءها يمزّقُها
وما لها غيرُ الّلهِ مِنْ سندِ
ستهزِمُ الرّعدَ لن يدمّرَها
وسوف تُفني مخالبَ البرَدِ
فإنّها الأقوى لن تموتَ بها
رقصتُها تمضي حُرّةً لغدِ
تعلِّمُ الكونَ نُطقَ أحرفِها
فالكونُ مِنْ دونِها بلا رَشَدِ