سُرّتْ برؤيا وجهكَ الأوطانُ
وانجابَ عنها الذلُّ والخذلانُ
والموصلُ الخضراء كم قد أينعتْ
فيها غصونُ البِشر والأفنان
كادت تطير بكَ النفوسُ مسرّةً
لو لم يُعقها الجسمُ والجثمان
يا من زكتْ أعمالُه والمرء بالْ
أعمالِ لا في شخصه إنسان
لكَ مِنّةٌ في عُنْق كلّ مواطنٍ
والكلُّ يدري أنكَ المنّان
يا مُخلصاً في كلّ صنعٍ باهرٍ
والصنعُ بالإخلاص كم يزدان
يا من رقى أوجَ المعالي ناهضاً
حتى غدا من دونه الكيوان
قرّتْ بكَ الحدباءُ عيناً وارتدتْ
ثوبَ الهنا من أجلكَ الشبّان
أنتَ الذي في خدمة الأوطانِ كم
أبديتَ ما لم تُبده الأقران
ولقد وقفتَ وأنتَ تسري للعلا
في موقفٍ تخشى به الشجعان
وغدوتَ يومَ الروعِ عوناً باسلاً
للحقّ إذ قلّتْ له الأعوان
لم تفللِ الأخطارُ عزمَكَ أيها الشْ
شَهْمُ الخطير وغيرُكَ الكسلان
مولايَ إن المجد مثلكَ ربُّه
وإليكَ يُعزى الفضلُ والإحسان
إذ للنهى والدرس والتعليم كم
شِيدتْ بكم في قُطرنا أركان
والعلمُ من يخدمْه أمسى سيّداً
للناس في ذا يسطع البرهان
يا أيها الشهمُ الهمام البارع الْ
حُرُّ الغيورُ الموقظ اليقظان
لكَ منا عن أوطاننا يُهدي الثّنا
والحمدُ والتكريم والشكران
إذ كم بذلتَ الجهدَ في تعزيزها
وسعيتَ كيما تسعدَ البلدان
فلتكملِ الحدباءُ فيكم فخرَها
ولتهنأِ الأخدانُ والإخوان