طَرَقَتْ أُمامَةُ وَالْمَزارُ بَعِيدُ
وَهْناً وأَصْحابُ الرِّحالِ هُجُودُ
أَنَّى اهْتَدَيْتِ وَكُنْتِ غَيْرَ رَجِيلَةٍ
وَالْقَوْمُ مِنْهُمْ نُبَّهٌ وَرُقُودُ
إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ عُصْبَةٍ مَشْهُورَةٍ
حُشُدٍ لَهُمْ مَجْدٌ أَشَمُّ تَلِيدُ
أَلْفَوْا أَباهُمْ سَيِّداً وَأَعانَهُمْ
كَرَمٌ وَأَعْمامٌ لَهُمْ وَجُدُودُ
إِذْ كُلُّ حَيٍّ نابِتٌ بِأَرُومَةِ
نَبْتَ الْعِضاهِ فَماجِدٌ وَكَسِيدُ
نُعْطِي الْعَشِيرَةَ حَقَّها وَحَقِيقَها
فِيها وَنَغْفِرُ ذَنْبَها وَنَسُودُ
وَإِذا تُحَمِّلُنا الْعَشِيرَةُ ثِقْلَها
قُمْنا بِهِ وَإِذا تَعُودُ نَعُودُ
وَإِذا نُوافِقُ جُرْأَةً أَوْ نَجْدَةً
كُنَّا سُمَيَّ بِها الْعَدُوَّ نَكِيدُ
بَلْ لا نَقُولُ إِذا تَبَوَّأَ جِيرَةٌ
إِنَّ الْمَحَلَّةَ شِعْبُها مَكْدُودُ
إِذ بَعْضُهُمْ يَحْمِي مَراصِدَ بَيْتِهِ
عَنْ جارِهِ وَسَبِيلُنا مَوْرُودُ
قالَت سُمَيَّةُ قَدْ غَوَيْتَ بِأَنْ رَأَتْ
حَقّاً تَناوَبَ مالَنا وَوُفُودُ
غَيٌّ لَعَمْرُكِ لا أَزالُ أَعُودُهُ
ما دامَ مالٌ عِنْدَنا مَوْجُودُ