رَأَتْكَ اللَّيالِي يا ابْنَ آدَمَ ظالِماً
وَخَيْرُ الْوَرَى مَنْ يَعْفُ عِنْدَ اقْتِدارِهِ
يَقُولُ لَكَ الْعَقْلُ الَّذِي زَيَّنَ الْوَرَى
إِذا لَمْ تَكُنْ تَقْدِرْ عَدُوَّكَ دارِهِ
وَلاقِهِ بِالتَّرْحِيبِ وَالنَّحْرِ وَالْقِرَى
وَيَمِّمْ لَهُ ما دُمْتَ تَحْتَ اقْتِدارِهِ
وَقَبِّلْ يَدَ الْجانِي الَّذِي لَسْتَ قادِراً
عَلَى قَطْعِها وَارْقُبْ سُقُوطَ جِدارِهِ
إِذا لَمْ تَكُنْ فِي مَنْزِلِ الْمَرْءِ حُرَّةٌ
تُدَبِّرُهُ ضاعَتْ مَصالِحُ دارِهِ
فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَخْتَرْ لِنَفْسِكَ حُرَّةً
عَلَيْكَ بِبَيْتِ الْجُودِ خُذْ مِنْ خِيارِهِ
وَإِيَّاكَ وَالْبَيْتَ الدَّنِيءَ فَرُبَّما
تُعارُ بِطُولٍ فِي الزَّمانِ بِعارِهِ
فَفِيهِنَّ مَنْ تَأْتِي الْفَتَى وَهْوَ مُعْسِرٌ
فَيُصْبِحُ كُلُّ الْخَيْرِ فِي وَسْطِ دارِهِ
وَفِيهِنَّ مَنْ تَأْتِيهِ وَهْوَ مُيَسَّرٌ
فَيُصْبِحُ لا يَمْلِكْ عَلِيقَ حِمارِهِ
وَفِيهِنَّ مَنْ لا بَيَّضَ اللهُ عَرْضَها
إِذا غابَ عَنْها الشَّخْصُ طَلَّتْ لِجارِهِ
وَفِيهِنَّ نِسْوَةٌ يُخْرِبُ البَيْتَ كَعْبُها
وَفِيهِنَّ مَنْ تُغْنِيهِ عِندَ اِفتقارِهِ
فَلا رَحِمَ الرَّحْمَنُ خائِنَةَ النِّسا
وَيَحْرِقُ كُلَّ الْخائِناتِ بِنارِهِ