كَلأَتْكَ عينُ الله من
عينِ الحسود إذا تحدّى
شمسٌ تألَّقُ في سما
ءِ، النيل وهو أبرّ عهدا
يَبْني ببدر التِّمِّ في
فرحٍ يفوق الوصف حدَّا
بفريدةٍ فاقت على
كل الحسان هدًى ورشدا
أي الأوانس مثلها
نورًا وتهذيبًا ومجدا
هي درّةٌ بل مُزْنَةٌ
لكنها أصفى وأندى
مولاي إن النيّري
نِ تعاتَبا قربًا وبُعدا
من غيرةٍ لكما على
وجه البسيطة قد تبدى
أسديْتَ للعافين إح
سانًا وللأيتام رفدا
ونظرْتَ للعمال نظ
رةَ مشفقٍ فحنا وأسدى
ونداك لو جارى السحا
ب لبذّه ولكان أندى
وأعدت للدين الحني
فِ شبابه لم تألُ جهدا
هذا شغاف قلوبنا
أولَيْته حبّاً وودّا
بحديثك العذب الشهيْ
يِ يفيض إحسانا وشهدا
عش للبلاد موفّقًا
تضفو لها مجدًا وحمدا
حتى تصير كجنّة ال
فردوس نشرًا ثم خُلْدا
يفديك شعبٌ مخلصٌ
وإذا دعوت أجاب جندا
مولاي ما ملّ القري
ض، ولم أجد لعلاك ندا
قد فقت سنّك واختبر
تَ، دقائق الأكوان جهدا
وعلمت من سر السيا
سَةِ ما أُسِرّ وما تبدّى
وبلوتَ ما لم يبْلُهُ
من ناهز الستّين عدّا
أرجو لكم عمرًا مدي
دًا يملأ الأقطار سعدا
وترى بنيك لمصر أق
مارًا وأشبالاً وأُسْدا
وترى بنودك خافقا
تٍ فوق سطح الأرض صعْدا
وترى جيوشك في الجيو
شِ تبيد مَن لك قد تصدى
وترى الكنانة في المما
لِكِ خيرها بأسًا ومهدا
سُدْ يا أخا الدنيا على الدْ
دُنيا ودم أسمى وأهدى
واقبَلْ ولائي خالصًا
فلأنت بالأرواح تُفدى