عصفورةَ العاجِ ارقصي
طروبةً في القفصِ
وشخِّصي
دورَ الكنارِ المطربِ
وغصَّةَ الحرِّ الأبيِّ
في القفصِ المذهَّبِ
بكرَّةٍ من طربِ
ورفَّةٍ من هُدُبِ
وسالفٍ من فضَّةٍ
وسالفٍ من ذهبِ
ورطِّبي
براعمَ الفجر النَّدي
والشفقَ المورَّدِ
وردّدي
أنشودةَ التمرُّدِ
للطائر المقيَّدِ
في سجنه المؤبَّدِ
وفي الصباح الحالمِ
بأنضر البراعمِ
مع الربيع العابقِ
بالوردِ والزنابقِ
تبرَّجي تبرَّجي
أميرةَ الصوتِ الشجي
وربَّةَ التبرُّجِ
وانفجري في المهِج
عاصفةً من أرجِ
ودمّري
بظفرك الغضِّ الطري
وجرحك المعطَّر
باب الجحيمِ الأحمرِ
واختصري
دربَ الفضاء الأغبرِ
ولوِّحي للقمرِ
وصفّقي
وحلِّقي في الأفقِ
على جناح الشفقِ
وزقزقي
طليقةً كالسَّحَرِ
مغمورةً بالظّفرِ
ونشوة المنتصرِ
وبشّري
بمطلع الفجر الثري
وثورةِ التحرُّرِ
وهدّدي
فلم يعُدْ لم يَعُدِ
من أثرٍ أو خبرِ
في القفص المبعثرِ
سوى صدى الصوت الندي
وغصَّةِ
التمرُّدِ