حُيِّيتَ من لقبٍ شيخٍ ومن موسى
ومن إزالةِ آفاتٍ ومن بُوسا
ومن تأسّيكَ في أوصافه عيسى
ومن تعاطي أكفٍّ منك ملبوسا
لا زال فيضُك بالأمداد مكتنفًا
وعينُ عزِّك بالإحسان محروسا
لا شكّ والدهرُ قد أبدى مسرَّتَهُ
على معنّىً يعاني الشّوق محبوسا
شَلَّت يدُ الحزن من رؤياك خلّ كما
أنسى لقاءك معقولاً ومحسوسا
لو ناجت الحلم من ليلى متيَّمها
لكان يحدو إليها العيس فالعيسا
عن وصف ميّةَ والآرامِ تشغلُني
وأضربُ الذكر عن سلمى وبلقيسا
أكرِمْ به من لقاءٍ ما يُخاف به
مسّ الأذى من ضنًى تخشى وتفليسا
لكنْ أحاديثُ من شعرٍ معسّلةٌ
يحظى بها رائم التنفيس تنفيسا
لا تشمئزُّ ولا تدري مداهنةً
ولستَ تُفشي بقاء الدهر ناموسا
وحيث ناجاك مهدٌ في هديته
فكَفُّ يمناك تبديها قراطيسا
أوتيتَ بسطةَ ما تهوى مؤسَّسةً
في العلم والجسم من مولاك تأسيسا
فُقْتَ المُجاريَ حتى ظلَّ معترفًا
لدى التصلّيْ وما أبقيت تلبيسا
نعوذ بالله من دنيا نكون بها
لا شيخَ فيها نحيّيهِ ولا موسى
صلى على المصطفى المختار من مُضرٍ
ربٌّ به قَدَّسَ الإسلامَ تقديسا