دق شوال في قفا رمضان
وأتى الفطر مؤذنا بالتهاني
فجعلنا داعي الصبوح لدينا
بدلا من سحوره والأذان
وعزلنا الإدام فيه ولذنا
بقنان مصفوفة وقيان
ونحرنا فيه نحور زقاق
وضربنا به رقاب دنان
واسترحنا من التراويح واعتض
نا بخفق الجنوك والعيدان
فالمزامير في دجاه زمور
والمثاني مثالث ومثاني
كل يوم أروح فيه وأغدو
بين حور الجنان والولدان
لا تراني إذا رأيت نقي ال
خد أثني طرفي إلى لحياني
منظر الصوم مع توخيه عندي
منظر الشيب في عيون الغواني
ما أتاني شعبان من قبل إلا
وفؤادي من خوفه شعبان
كيف أستشعر السرور بشهر
زعم الطب أنه مرضان
لا تتم الأفراح إلا إذا عا
د سنا بدره إلى نقصان
فيه هجر اللذات حتم وفيه
غير مستحسن وصال الغواني
وقبيح فيه التنسك إلا
بعد ستين حجة وثماني
فاسقني القهوة التي قيل عنها
إنها من شرائط الشيطان
خندريسا تكاد تفعل بالعق
ل فعل النعاس بالأجفان
بنت تسعين تجتلى في يدي بن
ت ثلاث وأربع وثمان
كلما زادت البصائر نقصا
خطبوها بوافد الأثمان
شمس راح تريك في كل دور
ببدور السقاة حكم قران
ذات لطف يظنها من حساها
خلقت من طبائع الإنسان
سيما في الخريف إذا برد الظل
ل وصح اعتدال فصل الزمان
وانتشار الغيوم في مبدإ الفص
ل وشمس الخريف في الميزان
وبساط الأزهار كالوشي والغي
م كثوب مجسم من دخان
في رياض الفخرية الرحبة الأك
ناف ذات الفنون والأفنان
فوق فرش مبثوثة وزرابي
ي عتاق وعبقري حسان
صح عندي بأنها جنة الخل
د وفيها عينان نضاختان
وكأن الهضاب بيض خدود
ضرجتها شقائق النعمان
وكأن المياه دمع سرور
وكأن الرياح قلب جبان
وشموس المدام تشرق والصح
ب بظل الغمام في صيوان
فاسقني صرفها فإن جديد ال
غيم يدعو إلى عتيق الدنان
ولك الرتبة التي قصرت دو
ن علاها النيران والفرقدان
والحسام الذي إذا صلت البي
ض وصلت في البيض والأبدان
قام في حومة الهياج خطيبا
قائلا كل من عليها فان
واليراع الذي يزيد بقطع ال
رأس نطقا من بعد شق اللسان
لم يمس التراب نعلاك إل
لا حسدته معاقد التيجان
شيم لم تكن لغيرك إلا
لمعالي شقيقك السلطان
جمع الله فيكما الحسن والإح
سان إذ كنتما رضيعي لبان
وتجاريتما إلى حلبة المج
د فوافيتما كمهري رهان
ثم عاضدته فكنت له عي
نا وعونا في كل حرب عوان
فتهن بالعيد السعيد وإن كا
ن لكل الأنام منه التهاني
ليس لي في صفات مجدك فخر
هي أبدت لنا بديع المعاني
كلما أبدعت سجاياك معنى
نظمت فكرتي وخط بناني
لا تسمني بالشعر شكر أيادي
ك فما لي بشكرهن يدان
لو نظمت النجوم شعرا لما كا
فيت عن بعض ذلك الإحسان