وهبت شهدها لكلِّ خليٍّ
و أذاقت شجيّها الشهد صابا
عرفته معذَّبًا في هوى الغِي
دِ فزادته حرقة وعذابا
لم ينل من جنانها بعض ما يرْ
جوه منها وأرضعته الذئابا
ما عليها وقد رأت أنه جُنّ هيا
مًا بها ...فكانت صوابا
ما عليها وقد رأت جَدْبَه يُذْ
بٍِلُ أزهارَه...فكانت سحابا
ما على جفنها الغَرير إذا رقَّ
فأحيا فؤادَه..أو أصابا
ما على ثغرها الشَّهيَّ إذا نا
داه ثغري لقبلة..فأجابا
آه من لوعةٍ تمزّق أحشا
ئي وحبٍّ أفنيتُ فيه الشبابا
أنا أشتاق قطْره من طِلاهَا
والخلِيُّ العربيدُ عافَ الشَّرابا