ماذا طوت ويبها اللحود
من كرم فرعه حصيد
هذا الشهيدي رهن قبر
وشعره ناطق شهيد
بادرني في الصفيح منه
محاور صحبه مثيد
وأفصح القبر باعتبار
وامتع القول والنشيد
كيف يحير الجواب قوم
كالتراب في تربهم هجود
قد عفيت منهم جنوب
وعفرت منهم خدود
ونخرت بالبلى عظام
وانتثرت في الثرى الجلود
كم شيدوا في الدنا قصورا
وقصرهم ملحد مشيد
كم نعموا لذة وكم قد
غادتهم بالكؤوس غيد
ما منهم ان دعا سؤول
مبدئُ قولٍ ولا معيد:
أعزز أبا عامر علينا
أنك من دوننا الفقيد
لو كنت تفدى فدتك نفسي
وطارف المال والتليد
كم لك من منطق صؤول
فصل كما تزأر الأسود
أين غماماتك الغوادي
يروى بها الوهد والنجود
أين وزاراتك الهوادي
أين إماراتك الصعود
ولت كما أقشعت سحاب
فلا بروق ولا رعود
أودى عميد الورى فكل ال
ورى لفرط الأسى عميد
ان تحتصدك المنون حصدا
فكل زرع غدا حصيد
ولو تنيل العلا خلودا
كان لتلك العلا خلود
إيه أبا عامر وأنت ال
جواد بالقول لا تجود
إنا أزرنا الركاب قصدا
قبرك حق له القصود
كالبيت تهوي إليه شعث
ومشعراتُ الهَدِيِّ قود
جاد بذاك الثرى ربيع
كمثل ما جاد منك جود
ليزهر النور في ذراه
كأنه لفظك البرود
يقول من جاءه أوشيٌ
أم ذلك المنطق السديد؟