دَع عَنكَ لُطفي وتقديري وآدابي
هُنا صِراعُ القِوى والنَّابُ بالنَّابِ
دع عَنكَ عقلي فلا عَقلٌ أُحَكِّمُهُ
الخوفُ فَوقي وحَولي زَحفُ إرهابِ
يا سيدَ الرُعبِ سَوطُ الصمتِ يجلدُني
فكيفَ أغفو على ألحانِ زِريابِ
لَكَمْ تمنيتُ أنَّ الوردَ نَبتُ يَدي
فأُنشِبَ الشَّوكُ في صدري وأهدابي
دوَّامةُ الشَرِّ أمْحَت كُلَّ قافيةٍ
مِنَ الغَرامِ وأمْحَت لَونَ أعشابي
يا سيدَ الرُعبِ هَلْ تدري بما صَنَعَت
دوَّامةُ الشَرِّ في قلبي وأحبابي؟
لَقَد نَفَتني إلى الأدغالِ مُنفَرِد
بلا صديقٍ بلا قُوتٍ وأثوابِ!
فأصبحَ الشَّوكُ ظِلاً أستَظِلُ بهِ
والخوفُ والصمتُ والتشريدُ أصحابي
يا سيدَ الجَهلِ هَلْ لا زِلتَ تسألُني
عَن رِقَّةِ الشِّعرِ عَن شَهدي وأكوابي
إنّي أُفَتِّشُ عَن صَوتي وقافيتي
بينَ الأفاعيَ ذاتِ السُّمِّ والنابِ
الشِّعرُ يحرقُ في الأدغالِ رَونَقَهُ
ويَلْبَسُ المَوتَ لا أقراطَ كُتَّابِ!
وشاعِرُ الوردِ في الأدغالِ تلْبَسُهُ
رُوحُ الطرازانِ في زَهوٍ وإعجابِ!
أحلى القصائدِ صَرْخاتٌ مُدوّيَةٌ
تُرَوّعُ الليلَ تُلغي سُلطَةَ الغابِ!