لو كان ينصف في الهوى اللوام
ما عنفوا فيمن أحب ولاموا
يكفيهم غدر الخيال نيابه
عنهم فما للغانيات ذمام
هل كان حظ العامري وغيره
منهن إلا لوعة وسقام
يا سافح الأجفان في سفح اللوى
جهلا وحلفاه جوى وهيام
خل التغزل بالحمام وبانه
فالبان بان والحمام حمام
وذر التعرض بالطلول وأهلها
وسؤالها من حيث لا استفهام
سيان إن رحلوا وبان فريقهم
عنها وإن حلوا بها وأقاموا
ليس الوقوف بنافع في دمنةس
سنحت بها بعد الدمى الآرام
قد كان ذلك سنة لذوي الهوى
فمحت بشاشة فعله الأيام
لا اخضر في تلك الربى روض ولا
سقي الحيا المنهل منه ثمام
أو ما ألذ من الوقوف بدارس
كأس يطوف به السقاة وجام
من كل سحار اللحاظ بثغره
وبخده وبراحتيه مدام
يدعو النزال وليس إلا قده
رمح وإلا مقلتيه حسام
عربي لفظ نون حاجبه لها
من خال وجنة خده إعجام
للريم منه وللغصون إذا بدا
وإذا تثنى ناظر وقوام
لا القرب منه بمطمع كلا كما
لا يأس منه إذا يشط مرام
فإذا دنا ينأى الدلال بعطفه
وإذا نأى تدنو به الأحلام
عذل العذول عليه ليس بنافع
لا والهوى فإلام فيه ألام
ما حظ طرفي منه إلا عبرة
تهمي وقلبي زفرة وأوام
أمعذبي ظلما بغير جناية
مهلا فهل جار العزيز يضام