ذَوَائِبُهَا قَامَت لِبَدرِ جَبِينِهَا
مَقَامَ دُجَاهُ حُفَّ بِالظُّلُمَاتِ
وَقَد قَام فَرقُهَا لِلَيلِ ذَوَائبٍ
مَقَاماً لِفَجرٍ مُذهبِ الحَسَرَاتِ
وَقَامَت حَوَاجِبٌ لأسهُمِ لَحظِهَا
مَقَامَ قِسِيٍّ لَم تَكُن مُخطِئَاتِ
وَقَامَت لِحَاظُهَا لأملُودِ قَدِّهَا
مَقَامَ سِنَانٍ مُكثِرِ الطَّعَنَاتِ
وَقَامَت ثَنَايَاهَا لِغُصنِهِ يَنثَنِي
مَقَامَ أزَاهِِرٍ لَهُ بَاسمَاتِ
وَخَالَ شِفَاهَهَا لِخَمرَةِ رِيقِهَا
مَقَامَ خِتَامِ المِسكِ ذِي النَّسَمَاتِ
وَقَامَت مَدَامِعِي لِبَارِقِ ثَغرِهَا
مَقَامَ سَحَابٍ هَاطِلِ القَطَرَاتِ
وَقَامَ دَمٌ مِنهَا لإِبرِيقِ جِيدِهَا
مَقَامَ رَحيقٍ مُسرِعِ السَّكَرَاتِ
وَقَد قَامَت ازرَارٌ لِطَالِعِ صَدرِهَا
مَقَامًا لأفلاَكٍ سَنًى مُبدِياتِ
وَقَامَ صُدُودُهضا لِشَمسِ طُلُوعِهَا
مَقَامَ غُرُوبٍ جَاءَ بِالنَّكَبَاتِ
وَلَمَّا نَأت عَنِّي أقَمتُ كِتَابَتِي
مَقَاماً لألحَاظٍ لَهَا مُبصِرَاتِ