حيتك يا دار الهوى بالأبرق
وطفاء من نوء السماك المغدق
وغدت تفتق في نواحيك الصبا
أرجا يغص رباك مهما يعبق
وتكفلت أيدي الربيع بمطرف
لتراك تخلعه وبرد مونق
حتى ترى منك المغاني جنة
من سندس تزهي ومن إستبرق
كم لذة في جبهتيك خلستها
وهنا وعين الدهر لما ترمق
واها لها إن كان فرط تأوهي
يجدي على شحط النوى وتحرقي
لله أيامي بجو سويقة
سلفت بمصطبح ولذة مغبق
أيام ريحان الشبيبة باسق
يندي وماء هواي غير مرنق
في حيث ظل اللهو ضاف والنقا
مهوى لجارحة وقلب شيق
إذ منتداه مراد كل خريدة
بسوى خيالات الهوى لم تعلق
رود يرنحها الغرام فتنثني
سكرى كخوط نقا تأود مورق
كم ليلة بتنا بأكناف اللوى
نلهو بذات الحجل ذات القرطق
بتنا على الوادي يراودنا الهوى
طوعا وغير الطرف لما يفسق
وكواكب الجوزاء ترنو حسرة
لنظام مجلسنا بطرف محدق
والبدر في أفق السماء كزورق
صافي اللجين على رداء أزرق
وكأنما نجم الثريا إذ بدا
كف الخريدة ضم لم يتفرق
بانت وما بدلتالنوى
ونأت وما حلت عقود تفرقي
يا مي حتى م الدموع تشي بنا
وإلى م في مضناك لم تترفقي
يا مي أنفقت الغرام على النوى
إلا هواك ذخرت لما أنفق
ما آن أن تتذكرين عهودنا
ولياليا سلفت بجو الأبرق
ما آن أن ترعى عشيات الحمى
ومواسما مرت بغوطة جلق
الله يا لمياء في قلب امرئ
لم يأل ما عن ادكارك يخفق
الله يا هيفاء في ذي عبرة
طفقت متى في الفكر خلت ترقرق
هذا أما وهواك وهو أليتي
بأعز من قسم وأكرم موثق
لم تستمل طرفي رعابيب الحمى
كلا ولا أبصر سواك فأعشق
ناجزت كل أخي غرام فارعوى
أهل الهوى عني ولست بمملق
وكتمت سر هواك وهو ذخيرتي
عند اللقاء وربما أن نلتقي
يا ربع جلق لا أغبك عارض
يهمي عليك بكل أسحم مبرق
وسرت تصافح من مغانيك الصبا
ملمومة فيها هواي ومعشقي
فيها مسامرتي ومعظم صبوتي
فيها معاقرتي وفرط تشوقي