أنْعتُ كلباً جالَ في رِباطِهِ ،
جَوْلَ مُصابٍ فرّ من أسْعاطهِ
عندَ طبيبٍ خاف من سياطهِ،
هِجْنا به، وهاج من نَشاطهِ
كالكوكب الدرّيّ في انخراطِهِ،
عند تَهاوي الشّدّ وانبِساطِهِ
يقمّم القائد في حطاطِه،
وقدّهِ البيداءَ في اعتباطهِ
لمّا رأى العلهَبَ في أقْواطهِ،
سابَحَهُ ، وقَرّ في الْتباطهِ
كالبرْقِ يَذْري المرْوَ بالتقاطهِ ،
مثْل قَلِيّ طار في أنْفاطِهِ
وانْصاعَ يتْلوهُ على قِطاطهِ،
أغضَفُ لا ييأسُ من خِلاطهِ
يصيدُ بعْدَ البُعْدِ وانبِساطهِ ،
إن لم يبتّ القلب في انتياطِهِ
فلم يزل يأخذ في لِطاطهِ ،
كالصقر ينقضّ على غِطاطهِ
يقشِر جلدَ الأرض من بلاطهِ،
بأربَعٍ يقول في إفراطهِ
لشدّة ِ الجري ولاستِحطاطِهِ،
ما إن تمسّ الأرضَ في أشواطهِ
قد خدشت رجلاهُ في آباطهِ ،
وخرمَ الأذنين بانتِشاطهِ
خلجُ ذراعيهِ إلى ملاطِهِ ،
ينقدّ عنه الضّيقُ بانْعِطاطهِ
في هبوات الضّيقِ أو رياطهِ،
فأدركَ الظبيَ ولم يُباطهِ!
ولفَّ عشرينَ إلى أشراطهِ،
فلم نزل نَقرِنُ في رباطهِ
ويخْمِطُ الشاؤونَ من خَمّاطهِ ،
ويطبخُ الطابخُ من أسقاطِهِ
حتى علا في الجوّ من شياطهِ