بَانَ الْخَلِيطُ فَمَا لَهُ مِنْ مَطْلَبِ
وَحَذَرْتُ ذَلِكَ مِنْ أَمِيرٍ مِشْغَبِ
نَعَبَ الْغُرَابُ فَقُلْتُ بَيْنٌ عَاجِلٌ
مَا شِئْتَ إِذْ ظَعَنُوا لِبَيْنٍ فَانْعَبِ
إِنَّ الْغَوَانِي قَدْ قَطَعْنَ مَوَدَّتِي
بَعْدَ الْهَوَى وَمَنَعْنَ صَفْوَ الْمَشْرَبِ
وَإِذَا وَعَدْنَكَ نَائِلاً أَخْلَفْنَهُ
وَجَعَلْنَ ذَلِكَ مِثْلَ بَرْقِ الْخُلَّبِ
يُبْدِينَ مِنْ خَلَلِ الْحِجَالِ سَوَالِفاً
بِيضاً تُزَيَّنُ بِالْجَمَالِ الْمُذْهَبِ
أَعْنَاقَ عَاطِيَةِ الْغُصُونِ جَوَازِئٍ
يَبْحَثْنَ بِالْأَدَمَى عُرُوقَ الْحُلَّبِ
عَبَّاسُ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ أَنَّكُمْ
شَرَفٌ لَهَا وَقَدِيمُ عِزٍّ مُصْعَبِ
وَإِذَا الْقُرُومُ تَخَاطَرَتْ فِي مَوْطِنٍ
عَرَفَ الْقُرُومُ لِقَرْمِكَ الْمُتَنَجَّبِ
قَوْمٌ رِبَاطُ بَنَاتِ أَعْوَجَ فِيهِمُ
مِنْ كُلِّ مُقْرَبَةٍ وَطِرْفٍ مُقْرَبِ
يَا رُبَّمَا قُذِفَ الْعَدُوُّ بِعَارِضٍ
فَخْمِ الْكَتَائِبِ مُسْتَحِيرِ الْكَوْكَبِ
وَإِذَا الْمُجَاوِرُ خَافَ مِنْ أَزَمَاتِهِ
كَرْباً وَحَلَّ إِلَيْكُمُ لَمْ يَكْرَبِ
فَانْفَحْ لَنَا بِسِجَالِ فَضْلٍ مِنْكُمُ
وَاسْمَعْ ثَنَائِي فِي تَلَاقِي الْأَرْكُبِ
آبَاؤُكَ الْمُتَخَيَّرُونَ أُولُو النُّهَى
رَفَعُوا بِنَاءَكَ فِي الْيَفَاعِ الْمَرْقَبِ
تَنْدَى أَكُفُّهُمُ بِخَيْرٍ فَاضِلٍ
قِدْماً إِذَا يَبِسَتْ أَكُفُّ الْخُيَّبِ
زَيْنُ الْمَنَابِرِ حِينَ تَعْلُو مِنْبَراً
وَإِذَا رَكِبْتَ فَأَنْتَ زَيْنُ الْمَوْكِبِ
وَحَمَيْتَنَا وَكَفَيْتَ كُلَّ حَقِيقَةٍ
وَالْخَيْلُ فِي رَهَجِ الْغُبَارِ الْأَصْهَبِ