أَيَا مَنْ يَقِينًا قَالَ إِنِّي قَرِيبٌ
لِمَنْ كَانَ يَدْعُونِي لِسُؤْلٍ أُجِيبُ
وَيَا مَنْ شَفَى أَيُّوبَ مِنْ كُلِّ دَائِهِ
وَلَيْسَ لَهُ مِنْ بَعْدِ ذَاكَ عَصِيبُ
وَآتَى لِمُوسَى مُبْتَغَاهُ وَسُؤْلَهُ
لَمَا بَسَطَ الْكَفَّيْنِ وَهْوَ خَطِيبُ
وَفَرَّجَ عَنْ يَعْقُوبَ حُزْنًا وَبَثَّهُ
وَهَا إِنَّهُ مِنْ قَبْلِ فَرْجٍ نَحِيبُ
وَرَدَّ إِلَيْهِ عَيْنَهُ بَعْدَ طَمْسِهَا
وَقُرَّةَ عَيْنَيْهِ¹ وَلَيْسَ يَخِيبُ
وَأَعْطَى أَبَا يَحْيَى رَجَاهُ وَبُغْيَهُ
لِيَحْيَا وَأُحْيِي حِينَمَا يَسْتَرِيبُ
وَتَوَّجَ رَغْمَ الْكَيْدِ يُوسُفَ وَالْعِدَى
مِنَ الْأَهْلِ إِذْ نَادَى الَّذِي قَدْ يُجِيبُ
وَنَجَّى ابْنَ مَتَّى مِنْ عَمِيقِ حُلُوكَةٍ
مِنَ النُّونِ إِذْ شَاكَى بِأَنِّي كَئِيبُ
وَآتَى لِإِبْرَاهِيمَ مِنْ بَعْدُ رُشْدَهُ
وَصَارَ أَبَا الْإِيمَانِ لَا يَسْتَغِيبُ
وَأَهْلَكَ لِلْمُخْتَارِ كُلَّ عَدُوِّهِ
وَأَغْلَبَهُ فَوْقَ الَّذِي قَدْ يُهِيبُ
أَجِبْ لِي دُعَائِي إِنَّنِي لَكَ مُؤْمِنٌ
بِأَنَّكَ لِلدَّاعِي الْفَقِيرِ مُجِيبُ
وَلَا تُشْمِتِ الْأَعْدَاءَ قَطُّ وَحُسَّدِي
بِيَ اللَّهُ مَا لِي عَنْ مُنَاكَ مُرِيبُ
وَكُنْ لِي عَنِ الْأَمْرَاضِ فِي الْحَالِ شَافِيًا
وَعَنْ دَاءِ قَلْبِي قَدْ يَكَادُ يُعِيبُ
وَيَسِّرْ أُمُورِي وَاقْضِ أَجْمَعَ حَاجَتِي
فَبَابُ عَطَاكَ اللَّهُ دَوْمًا رَحِيبُ
لَقَدْ ذَاقَ هَٰذَا الْقَلْبُ عِدَّةَ لَعْجَةٍ
يَكَادُ بِلَوْعٍ فِي الْحَيَاةِ يَذُوبُ
وَلَٰكِنَّهُ فِي بَابِ فَضْلِكَ وَاقِفٌ
نَهَارًا وَلَيْلًا يَقْنُهُ لَا يَشُوبُ
وَلَيْسَ دَرَى مَا سَبَّبَ الْأُرَبَى بِهِ
فَلَوْ كَانَ ذَنْبًا رَبِّ إِنِّي أَتُوبُ
فَأَسْعِدْنِيَ اللَّهُ الْقَدِيرُ وَنَجِّنِي
مِنَ الظُّلْمِ وَالظُّلْمَاتِ كَانَتْ تُخِيبُ
وَأَهْلِكْ عَدُوِّي ثُمَّ فَرِّجْ كَآبَتِي
فَإِنِّي بِدَمْعِ الْعَيْنِ قَدْ أَسْتَطِيبُ
وَأَلْحِقْ مَعَ الْمُخْتَارِ رُوْحِيَ بَعْدَمَا
فَنِيْتُ وَأَعْهِدْنِي مَعَاشًا يَطِيبُ
بِهِ جِئْتُ عَنْ أَمْرِي إِلَيْكَ تَوَسُّلًا
وَحَاشَا لَهُ أَنِّي بِسُؤْلِي أَخِيبُ