تخطَّ إلى المحتوى

عاش هذا الفتى محبا شقيا

الخفيف

١٢ بيت

الرثاء

عَاشَ هَذَا الفَتَى مُحِباً شَقِيَّا

وَقَضَى نَحْبَهُ مُحِباً شَقِيَّا

وَبَكَى دَمْعَ عَيْنَيهِ فِي سُطُورٍ

جعلَتْه عَلَى المَدَى مَبكِيَّا

مُنْشِدٌ لِلْغَرَامِ لَمْ يَشْدُ إِلاَّ

كَانَ إِنْشَادُهُ نُواحاً شَجِيَّا

شَاعِرٌ كَانَ عُمْرُهُ بَيْتَ تَشْبِي

بٍ وَكَانَ الأَنِينُ فِيهِ الرَّوِيَّا

فَاقْرَئِي شَرْحَ حَالِهِ وَاعْجَبِي مِنْ

ذَلِكَ القَلْبِ كَيْفَ بَاتَ خَلِيَّا

إِنَّ فِي نَظْمِهِ لَحِسّاً لَطِيفاً

بَاقِياً مِنْهُ فِي السُّطُورِ خَفِيَّا

فَاذْرِفي دَمْعَةً عَلَيْهِ تُعِيدِي

وَرَقَ الطِّرْسِ بِالحَيَاةِ نَدِيَّا

وَتُثِيرِي مِنْ رُوحِهِ نَسَمَاتٍ

وَتُفِيحِي مِنْهَا عَبِيراً ذَكِيَّا

فَرْعُ سِمْعَانَ فَرْع أَصْلٍ كَريمٍ

دَامَ لِلْفَرْعِ ذَلِكَ الأَصلُ حيَّا

مَلأَ الشَّرْقَ رَوْنَقاً وَجَمَالاً

وَجَنى طَيِّباً وَنُوراً وفِيَّا

أَيُّهَا الخَاطِبُ الثُّرَيَّا وَمَا

تِلْكَ سِوَى طَالِعٌ مِنَ السَّعدِ حيَّى

إِنْ تَنَل عَنْ أَبِيكَ أَسْمَى مَحَلٍّ

هَلْ مِنَ البِدَع أَنْ تَنَالَ الثُّرَيَّا