كبرتُ فسوف اخلع طوق فكري
وها أَني اخترقت نطاق عصري
أنا في القفر من نفسي بمدن
وبين المدن من قومي بقفر
لقد عاشرتهم فجهلت ذاتي
وقد جانبتهم فعرفت قدري
كشفتهمُ غطاءً فوق عقلي
كأني قد كشفت غطاء صخر
قد استرجعت منهم حُرَّ نفسي
وقد ضاعت بهم كضياع شعري
أيأتي بعد ألفٍ جيلُ فضلٍ
يكرّم فيَّ صنواً للمعرّي
لئن سطع المعرّي نجمَ ليلٍ
فاني رحت أسطع نجم ظهر
وما هادي الأولى تاهوا بليلٍ
كهاديهم وقد تاهوا بفجر
وهادي العُمي لا يلقى عناءً
كهادي عُمي وجدانٍ وفكر
لئن عُرف المعرّي بعد ألفٍ
فاني سوف أُعرف بعد دهر
وان سبق المعرّي العصرَ ألفاً
فشعري سابق دهراً لعصري
سيحضر عيديَ الدهريّ يوماً
لتكريمي إذا نُشر المعرّي