على حين لاح الصبحُ شيْبًا وحكمةً
دعاكَ شبابُ الخصلتين إلى الجهلِ
وقد كمُلتْ منك المعارفُ والنُّهى
تمامًا على علمٍ يعزُّ على الشكل
فلا العلمُ ينهاني، ولا الحلم تنتهي
نُهايَ به عمّا رزأْتُ به عقلي
كأني وعلمي والمعارف والنُّهى
جَهامٌ به تَحدو الجنوبُ على مَهْل
على حين شبَّتْ خصلتايَ تلومني
كأني لما يقضي الإله به مُمْل
وليس القضا عُذرًا، ولا الكسب حجةً
متى صِيرَ للفضل العظيم وللعدل
سوى أنَّ كسْبَ العبد حجّةُ ربه
عليه وإن يَنْأَ اختراعًا عن الفعل
فليس القضا عذري، ولا الكسب حجتي
ولا حُكمَ إلا للعليِّ عن المثل