سَقَطَتْ حُرُوفُ الضَّادِ لَمَّا أَظْلَمتْ
عَينُ الرَّقيبِ وَأَحْجمَ الشُّرَفَاءُ
وَتَنَاثرتْ مِثلُ الهَشيمِ تُثِيرُهُ
هُوْجُ الرِّياحِ وَيَعْتَلِيْها نِدَاءُ
لَم يَبقَ إِلا الشَّرُّ هَلْ مِن مُنْقِذٍ
يُحْيي النُّفوسَ وَيَنْتَشي التُّعَسَاءُ
قُلْ: قَهْرُبَاءُ وَمَا عَليكَ مَلامَةٌ
لَو جَنَّ لَيْلُكَ فَالحُروفُ سَواءُ
قَد غَادَرتْ بَعدَ الظَّلامِ وَأَعْقَبتْ
غُصَصًا تَوَالتْ عَاشها البؤساءُ
عُذْرًا شُعَيبُ فَأَهلُ مَدْيَنَ أَجْرَموا
وَعِقَابُهُم جَاءَتْ بِهِ الشُّعَرَاءُ
فِيهم مُلوكٌ قَد طَغوا وَتَغَطرسُوا
وَاللهُ أَهْلَكَهُم وَحَلَّ قَضَاءُ
أَسْماؤهُمْ صَارتْ حُروف هِجَائِنا
بَلْ سَامَنَا مِن ظُلْمِهمْ إِعياءُ
أَبْجِدْ وَهَوَّزُ ثُمَّ حُطِّي بَعْدَهُم
كَلَمُنْ وَسَعْفَصُ لا يَفُتكَ هِجَاءُ
فَأَقِيموا لِلحَرْفِ المُبَجَّلِ قَدْرَهُ
سَتَعودُ فِي كُلِّ القُرى الأَضْواءُ