أنا في الغربة العمياءْ
حقولُ النِّفط ما غرقَتْ بها
أذنايْ
ولا كفّاي غاليَتي
ولا غيّرتُ طعمَ الزيت في شفتي
يظلُّ طعاميَ المحبوبْ
رغيفين مع الزيتونِ
والزعترْ
أنا في الغربة العمياءْ
وحولي الناس كالأشياءْ
قد تكبرْ وقد تصغرْ
وقد تتبدّل الأشياءْ
وقلبي دائمًا يكبرْ
فصار نهاريَ الأطولْ
وصار البدر طول الليلِ
لا يخفى ولا يظهرْ
أنا ما زلتُ غاليتي
رضيعَ المسك والعنبرْ
فكوني أنت
إذا ما شمئت لا ئمتي
فلستُ أميرَ ديواني
يقيم الدولةَ الدولهْ
ويخطب عبر حَنجرتي
ليُسمع للدُّنا قولهْ
وقد يرمي إذا ما شاء كلَّ دقيقةٍ بدلَهْ
وأقضي العمر في بدلهْ
وقد تتغيَّر الأقدارُ من حولي
وما غيَّرت أشيائي
ولا غيَّرتُ ميعادي وعنواني
وهاكِ هويتي إن شئتِ، ملقاةٌ على الأرضِ
ومنقوشٌ بها إسمي
على جذعٍ من الزيتونْ
على التلاَّتِ في القدسِ
وتحت عيون نابُلْسِ
بطول الأرض صاحبتي
بطول الساحل الأزرقْ
بها يغرقْ ولا تغرقْ
تظل تشعّ من عينيكِ غاليتي
كوهْج الشمس والنورِ
كزخّات من القدرِ
على
قدري