نِعمَ القصائدُ صاغهن هُمامُ
فبها تزول عن الورى الآلامُ
همساتُ قلب بالمحبة توّجَتْ
وتزفهن - إلى الورى - الأنغام
صُبغتْ بألوان المودة والصفا
ويسوقهن - إلى القلوب - وئام
طهُرتْ من الرجس البغيض يَشينها
عن كل غيٍّ ردها الإسلام
والشاعر (المجذوب) أبدع رسمها
فسما بها ، وكأنه رسام
هذي القصائد من روائع شعرنا
ولهنّ في ساح القريض مَقام
حَييتُ فيها رمزها وطيوفها
والواجهاتِ ، وما عليَّ مَلام
دُررٌ تشخِّص واقعاً متأرجحاً
تسمو على ما خطت الأقلام
والشعر إن جافي الحقائقَ لا ترى
أرجاً له ، وتعافه الآنام
تعسَ الهُراء ، فكم يعرقل جهبذاً
وله لأقلام الخواة سِهام
والشاعر المغوار مَن يَهدي الورى
للحق ، مِرقمُ ما يَخط حُسام
يجتث باطل مَن ينال مِن الهُدى
ليُصد قومٌ جاحدون لئام
ويُسَخر الأشعار تخدم شِرعة
وبها تعالج - في الدنا - الأسقام
إن لم تكن هذي مقاصدَ شعرنا
فجميعُ ما كتب الأباة حرام
الشعرُ إحساسٌ ، وصِدقُ مشاعر
وتعففٌ يَهدي له العلام