هل في الوجود أجَلُّ من إسلامِ
يحنو على الأديان كالأرحامِ؟
هو ثرْوةٌ ومديرُ ثروةِ بنكنا
ومديرُ قسمِ الجذبِ للأعلامِ
إسلامُ محمودٌ عليٌّ صاحبي
أضحى صديقي كالكمال السامي
وكلاهما من أفضل الأقوامِ
متكاملُ التفكير والإقدامِ
وكلاهما رجل خدومٌ ناشطٌ
يعلو بمصْرِفه إلى الآكامِ
إني أحبهما بكل قناعتي
لدماثة في الخلق كالأحلامِ
إسلامُ جامعةٌ بكل فروعها
للمال والآداب والإعلامِ
خِرِّيجُه الغالي كمالٌ مسعَدٌ
وأنا كذا الخِرِّيجُ مِن إسلامِ
لله درُّ المصرِ كم هي أنجبتْ
علماءَ في الإبداع والأهرامِ
إسلامُ روحٌ طائرٌ متناغمٌ
مع روح شاعره المُحِبِّ السامي
إسلامُ محمودٌ عليٌّ كاْسمِه
كالسِمفونيَّةِ رائعُ الأنغامِ
إسلامُ محمودٌ عليٌّ أسوةٌ
مرموقة بالبِرِّ والإكرامِ
ما أروع العهدَ الذي لبَّيتُه
لِمُعاهِد متولِّه بالشامِ
أغنَى الفؤادَ سعادةً والشعرَ وحْ
ياً والبنوكَ بفكرِهِ المترامي
إسلامُ تسمو الأرض من ميلادكم
ومن التعقل والطموح النَّامي
ما زغربان سوى كذلك منكمو
وإليكمو مثلي كطيرِ حَمامِ
يا والداً للكل رغم يفاعة
في العمر مِمَّا فيك من تَرحَامِ
لله دركمو انطلتْ جدرانكم
بالتِّبْر حيث أشدتُ عشَّ يَمامي
تاللهِ كل حوائط البنك اكتست
بتخيلاتي كالنبات النامي
فعلى الجدار معلقاتُ قصائدي
وفراقدي وتصحُّري وغَمامي
وأراكَ خيرَ الكائنات ولستَ من
إنسٍ ولكنْ كالملاك الحامي
جوٌّ رومانسيٌّ ببنكٍ خارقٍ
جوٌّ من التكييفِ والأنسامِ
أ يكون هذا المهرجان مُفَعَّلاً
إلا إذا أنا بينكم بِقَوامي؟
روحي فداؤك يا بُنيَّ وإنها
ليست بشيئ لافتداءِ عِصامي
أحببتُ آلك دون أن ألقاهمو
يوم اللقاء بهم يزيد مُقامي
كلُّ الدفاتر والخزائن والسَّنا
والضوءِ محتفلٌ بكم كهُمامِ
لمَّا تفارق بنككم قبل المَسَا
يبكي على منآك كلُّ مُضامِ
والكمبِيوترُ، والمياهُ، وصالةٌ
ضمَّت شذاك، ودفقة الأكمامِ
والسُّلَمُ المحزون يبكي خطوكم
مترقباً ضوءَ الصباح الهامي
يا بسمة منكم ومن أصحابكم
غمرتْ زبونَ البنك بالإلهامِ
لو كان هذا البنك مقهىً جِئْتهُ
في كل يومٍ كي أراك أمامي
لم يستطع مقهىً يفوز بخطوةٍ
مني، وأنت سرقتَ لي أقدامي
يا سارقاً وقتي وبعضَ إرادتي
مهما سرقتَ فما أقولُ حرامي
إن سُقْتني للنار أشعر سُقتني
نحو الفرادس حيث كلُّ مُرامي
أ أعود أرجع كي أراك بجانبي
فالبنك من لحمي وكلِ عظامي؟
يا ليتني ما بينكم لو صفحةٌ
أو جعبة الأقلام والأختامِ
لو أنَّ هوليوداً تشاهد حالتي
لاَستلهمتْ مني ذرى الأفلامِ
مجنونُ حبٍّ حيث يمضي خافقي
حتى كأنَّ الصخرَ من أعمامي
أنا عاشق الدنيا جميعاً رغم ما
فيها من الأشرارِ والظُّلاَّمِ
قلْ كيف لا أهوى كراماً مثلكم
يستبسلون لخدمة الأقوامِ؟
ليست تلذ ليَ الحياة بعزةٍ
إلا بجوٍّ مثلِكم متسامي
الشارع الغالي قبالة بنككم
لهو المُفضَّل لي بكل نظامي
إنْ لست أدخل بنككم في عمقه
أرعى جوار البنك كالآرامِ
تحلو الحياة من ابتسامة إخوة
أمثالِكم وكمالِ والصوّامِ
الكل يسكن في ضميري مسعِداً
كلَّ الجوارح بي مدى الأيامِ
خفَّفْتمو زخَم الكآبة من دمي
فعرفتُ أين محارقُ الآلامِ
يا شهم يا تاريخ أمةِ يعرب
بالجانب الوهّاج لا الإظلامِ
أحببتكم في الله ثم رسوله
من واجبي إنباؤكم بهيامي
إني أعزك يا سليل أكابرٍ
يا من تُطِلُّ بوجهك البسَّامِ
فارقتُكم ويداي كالطفل الذي
يبكي أباه إذا مضى لِدَوامِ..
فاسألْ فراقك عن أبيك أ مُرْهِقٌ
لكليكا وأجِبْ عن استفهامي؟
فارقتُكم والقلْبُ يخبِط خفقُهُ
يرجو بقاك معي بدون فِطامِ
لا أستطيب فراقكم لو لحظة
فالبعد يُتعِبُ كل قلبٍ دامِي
والحبُّ يتعب حاملَ الإلهامِ
يلقيه تحت مشانق الإعدامِ
شِعري يودِّعكم ويأخذ بنككم
معه لتأتوا منزلي بسلامِ..