تخطَّ إلى المحتوى

أتت عشراء العام أدت مصابيا

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

أَتَتْ عُشَرَاءُ العَامِ أَدَّتْ مُصابِيَا

أَتَحْمِلُ عامًا؟ كيفَ تَحْمِلُ ما بِيا؟

وتُمْسِكُ عَنْ وَضْعِ السَّلامِ على الثَّرَى!

وتَحْبَلُ بالأَوْهامِ والدَّمِ ساقِيا

ألَمْ تَخْجَلِ السَّاعاتُ تَشْرَبُ دَهْرَها

وفي كُوْزِ مَنَّاعِ الأَمانِ شَتَاتِيا

فإِنْ تَحْمِلِ الخَوْثاءُ لَوْثَةَ مُجْرِمٍ

لَمَا وَضَعَتْ إلا الذُّنُوْبَ التَّوالِيا

وتَشْكُو بِنا الأَيَّامُ سُوْءَ جَنِيْنِها

لا الوَقْتُ فَخْرًا أنْ يَشِبَّ العَوالِيا!

مَحَطَّةُ كُبَّارِ الكَراسِي مَذَلَّةٌ

فيا شِيْنَ عُقْمٍ قدْ وَلَدْنَ الثَّوانِيا

صُعُوْدًا إلى الذُّلِّ اسْتَدارَتْ مَنارَتِي

فلا عَيْنُ ماءٍ أَدْرَكَتْنِي تَساقِيا

ولا الشِّعْرُ في خَيْرٍ، فَحِرْباءُ هَيِّنٍ

على لُغَةِ الضَّادِ اسْتَعاضَ الأفَاعِيا

تَخَيَّرَتِ الأشْواقُ ما كُنْتُ سالِيا

وحُزْتُ إلى المَوْتِ الدُّهُوْرَ الخَوالِيا

وحاضِرُنا يَحْيا بلا وَجَلٍ صَدًى

فهلْ سامِعٌ يُجْزِي الدُّمُوْعَ النَّواجِيا؟

فَقُولُوا بِما شِئْتُم فَلَنْ أَحْتَفِي بِكُمْ

فَلَيْسَ بِناءُ الشِّعْرِ إنْ كانَ خاوِيا

وليسَ لِعَيْبٍ قامَةُ الشِّعرِ مِنْ رُؤًى

ألَمْ تَرَ لَحْظًا للخَيالِ بَدا لِيا؟

أَصُونُ مِدادِي أنْ يَجُوْعَ لِخاطِرٍ

فَأُشْبِعُهُ التَّقْوَى وما كُنْتُ باغِيا

وما كُنْتُ فَحَّاشًا لِخَطْرَةِ هائِمٍ

إذا العِشْقُ غَلَّابٌ يُدِيْرُ عَذارِيا

تَعَجَّبَتِ الأَحْلامُ مِنْ صَوْغِ قَفْزَةٍ

ذَهابًا إلى خَرْقِ العُجابِ وآتِيا

وكانَ حقيقًا أنْ أَفُوْهَ بأوَّلٍ

إذا جَمَعَ الحُبُّ المَخافَةَ ثانِيا

وأوَّلُ مَدْفُوْنٍ كَآخِرِ عاشِقٍ

هِيَ النَّظْرةُ الأُوْلَى لِتَعْرِفَ ما بِيا

مِنَ الوَطَنِ المَحْفُوْرِ فَوْقَ إِهابِيا

إلى الشَّامِ إِزْمِيْلُ الهَوَى كانَ قَاضِيا

ومِطْرَقَةُ الأَقْدارِ أَعْلَتْ عُرُوْبَتِي

على الرَّأْسِ إِنْ أَهْوَتْ فَما كُنْتُ رَاضِيا

يَبِيْعُ لَنَا التُّجَّارُ لَهْفةَ سارِقٍ

فَمَنْ يَشْتَرِ الأَشْواقَ يَلْقَ فَنائِيا

وما القَبْرُ إلا واسِعٌ بِتُرابِهِ

فَلا أَوْسَعَتْ سُوْدُ العُيُوْنِ تُرابِيا!

أُنادِي مِنَ الصَّمَّاءِ حَقًّا فَلَمْ أَكُنْ

صَمُوْتًا إذا الصَّمَّاءُ أَخْلَتْ رِكابِيا

تُبَلِّغُ عَنِّي ما أُصارِعُ حاكِمًا

فَلَيْتَ دُفُوْفَ الصَّخْرِ تَرْضَى سَماعِيا!

أنا اليَوْمَ وَصَّافٌ إذا النَّفْسُ أَدْبَرَتْ

وبَعْدَ غَدٍ قافِ الأَتِيَّ المُواتِيَا

أُذَكِّرُكُمْ باللهِ ثمَّ رَسَوْلِهُ

وثُمَّ بِأَرْحامٍ تَشُقُّ الحَوَالِيا

ألا اجْتَمَعَتْ أَحْوالُنا والمَثانِيا

ثَلاثَةُ أزْواجٍ مِنِ اثْنَيْنِ حالِيا

وتَأْريْخكُمْ مِنْ صُنْعِ أقْلامِ واهِمٍ

فلا تُسْقِطِ الأَحْداثَ ما كُنْتَ جانِيا

وتَجْمَعُ أرْقامًا، وتَطْرَحُ حادِثًا

وتَضْرِبُ مَوْعُوْدًا،تُقَسِّمُ بادِيا

فَكُلُّ كَبِيْرٍ ما خَلا اللهَ صاغِرٌ

وكُلُّ صَغِيرٍ قدَّرَ اللهُ ماضِيا

فأيُّ ذَكَاءٍ في اخْتِيارِ قِيامَةٍ!

إذا غَلَبَ التَّنْجِيْمُ عَقْلاً مُرابِيا

وتَسْتَلِبُ الأَلْبابَ غَفْلَةُ جاحِدٍ

فَحاذِرْ رَفِيْقَ العِلْمِ ما دامَ ساهِيا

هُوَ العامُ لا يَمْضِي على نَقْصِ زائِدٍ

ولا زادَ إلا لِلنِّهايَةِ ساعِيا

فلا زَمَنٌ إلا يَسِيْرُ إلى الرَّدَى

ويَقْطَعُ مِنْ عُمْرِ الوَرَى الآنَ باقِيا

سَتَرْضَخُ للهَدْمِ السَّرِيْعِ ذَواتُنا

وكُلُّ بِناءٍ ما أَقَمْتَ البَوالِيا

وعامٌ إلى عامٍ يُعِيْدُ الأَمانِيا

هُوَ الشَّوْقُ لِلْمَعْنَى أَعادَ مَعانِيا

هُوَ الفَجْر سَبَّاقٌ لِكُلِّ تَفاؤلٍ

تَعُوْذُ لَيالي اليَأْسِ مِنْهُ لَيالِيا

فلولا مَعانِي الخِيْرِ ما غابَ قاِتلٌ

عَنِ المُقْلَةِ السَّوْداءِ أَحْمَرَ قانِيا!

ولا نَظَرتْ للآتِياتِ قَوادِمٌ

ولا فَطَنَتْ أحْلامُنا ما وَرائِيا

تُجَرِّدُنا الأيَّامُ ما العُرْبُ أَلْبَسَتْ

عُلُوْمَ المَعالِي أنْ فَقَدْنا المَعالِيا

فأَصْبَحَ للعُرْيِ القِيادَةُ مَسْلكًا

وقدْوَتُنا المُثْلَى تَحَاشَتْ قِيادِيا

يُصَحِّحُ مَوْلانا المَسارَ مَحَبَّةً

وأَنْتَ لِسُوْءٍ ما تزالُ مُراعِيا

إذا الخَلْفُ مِنْ نَسْخِ الظُّرُوفِ أَمامِيا

وبِيْضُ الأَمانِي عِنْدَ يَوْمِي سَوادِيا

وأَجْلِسُ في عَيْنِ المَكانِ مُراقِبًا

تَمُرُّ أَحادِيْثٌ وتَبْلى كَما هِيا

ويُسْرعُ مَخْلُوْقُ الزَّمانِ إلى الرَّدَى

فلا الخُلْدُ مَخْلُوقًا؛أتَى المَوْتُ ثاوِيا

وتَصْطَلِحُ الأَحْوالُ حِينًا بِسِرِّهِ

وأَكْثَرُها ما ساءَ إلا عَلانِيا!

وكُلُّ وَباءٍ خَالَهُ الجَهْلُ هالِكًا

وكُلُّ رَجاءٍ نَالَهُ العِلْمُ ناجِيا

وكلُّ سَعِيدٍ لا يَرَى اللهَ جاحِدٌ

وكلُّ تَعِيْسٍ لا يَرَى اللهَ راضِيا

وكلُّ انْجِزامٍ لا يَرَى الشَّكَّ نَصْبَهُ

وكلٌّ لِكُلٍّ لا أَبا لَكَ شاكِيا

ونَسْعَى كَمَالَ الأَمْرِ والأَمْرُ كامِلٌ

إذا تَبِعَتْ أَهْواؤكَ اللهَ راعِيا

أُجَاوِرُ في أنْفاقِ دَهْرِي أفاعِيا

فيا جارَةَ الأيَّامِ هاتِي الضَّواحِيا

إذا خُلِطَتْ بالدَّمْعِ ضِحْكَةُ هازِلٍ

فَقَدْ نَفَقَ المَكْرُوْنُ رَسْمًا مُعادِيا

وحاكَمَتِ الفُجَّارَ دَعْوةُ لاجِئٍ

على اللَّحْدِ صَيْفًا يشْتَكِيْهِ شِتائِيا

وكلُّ المَنافِي لا تُعِينُ مُشَرَّدًا

فَكَيْفَ إذا الأَرْضُ اسْتَدامَتْ مَنافِيا؟!

إذا فَرَغَتْ عَيْنُ القَضاءِ مِنَ السِّوَى

تَساوَى بِحُكْمِ اللهِ عَدْلاً قَضائِيا

يُقالُ كَثِيْرٌ في هُزالَةِ عامِنا

تَبَدَّلَتِ الأَحْوالُ ألَّا تَعافِيا

فلا بُدَّ مِنْ حِبٍّ يَمِيْلُ تَحَسُّبًا

إذا بَسْمَةُ الأَشْعارِ تُنْجِي القَوافِيا