تخطَّ إلى المحتوى

هل عرفت الغداة رسما محيلا

الخفيف

٥٠ بيت

المتفرقات

هَلْ عَرَفْتَ الْغَداةَ رَسْماً مُحِيلا

دارِساً بَعْدَ أَهْلِهِ مَجْهُولا

لِسُلَيْمَى كَأَنَّهُ سَحْقُ بُرْدٍ

زادَهُ قِلَّةُ الْأَنِيسِ مُحُولا

مُقْفِراً غَيْرَ ما أَثافِيَّ سُفْعٍ

مائِلاتٍ لَدى الْعِراسِ مُثُولا

غَيَّرَتْهُ الصَّبا وَكُلُّ مُلِثٍّ

يَرْتَمِي بِالْعِضاهِ جِيلاً فَجِيلا

تُزْعِجُ الطَّيْرَ وَالْأُوارِيَّ عَنْهُ

تَدَعُ التَّلَّ وَالْقَرارَ سُهُولا

وَكَأَنَّ الْيَهُودَ فِي يَوْمِ عِيدٍ

ضَرَبَتْ فِيهِ رَوْقَشاً وَطُبُولا

وَامْتَرَتْهُ الْجَنُوبُ حَتَّى إِذا ما

وَجَدَتْ فَوْدَهُ عَلَيْها ثَقِيلا

ثُمَّ هالَتْ عَلَيْهِ مِنْها سِجالاً

مُكْفَهِرّاً فَتَسْتَقِيهِ سَجِيلا

زَعْزَعَتْهُ الصَّبا فَأَدْرَجَ سَيْلاً

ثُمَّ هاجَتْ لَهُ الدَّبُورُ مُخِيلا

ثُمَّ هَبَّتْ لَهُ الشَّمالُ فَأَلْقَى

شُمَّ أَرْواقِهِ تَحُطُّ الْوُعُولا

ثُمَّ زَجَّتْ خَرُوفُهُ نَحْوَ فَلْجٍ

يَتَجاوَبْنَ إِذا أَرَدْنَ الرَّحِيلا

وَتَذَكَّرْتُ مَنْزِلاً لِرَبابٍ

رُبَّما كانَ مَرَّةً مَأْهُولا

غَيْرَ أَنَّ السِّنِينَ وَالرِّيحَ أَلْقَتْ

تُرْبَهُ فِي رُسُومِهِ مَنْخُولا

قَدْ أَراها وَأَهْلُها أَهْلُ صِدْقٍ

فِي سِنِينٍ مِنَ الرَّبيعِ حُلُولا

يَوْمَ أَبْدَتْ لَنا سَلامَةُ وَجْهاً

مُسْتَنِيراً وَعارِضاً مَصْقُولا

خَدْلَةُ السَّاقِ لَمْ تَكُنْ أُمُّ عَمْرٍو

بِدَنِيسٍ عَنِ الْمُزاحِ كَسُولا

أَقْصَدَتْنِي بِسَهْمِها إِذْ رَمَتْنِي

طَفْلَةً في شَبابِها هِرْكِيلا

وَتُدِيرُ السِّواكَ فَوْقَ أَقاحٍ

صافِيَ اللَّوْنِ غُدْوَةً وَأَصِيلا

وَكَأَنَّ الْمُدامَ وَالْمِسْكَ فِيهِ

وَفُروعَ الرِّياحِ والزَّنْجَبِيلا

غَسَلَتْهُ بَعْدَ الْهُدُوِّ لِحِبٍّ

مِثْلَ ما رِيبَةٍ وَلَكِنْ حَلِيلا

ما غَزالٌ يَرْعَى الرِّياضَ وَيَحْنُو

نَحْوَ خِشْفٍ إِذا أَرادَ الْمَقِيلا

إِذْ تَبَدَّتْ لَنا بِأَحْسَنَ مِنْها

إِذْ رَنَتْ رَنْوَةً وَطَرْفاً كَحِيلا

حَبَّذا إِذْ يُقالُ لِلرَّكْبِ سِيرُوا

وَارْفَعُوهُنَّ يَعْتَلِينَ الثَّقِيلا

خالِفاتٌ مَعَ الْخَوالِفِ رُخٌّ

كانَ فِي الْأَرْضِ وَقْعُها تَحْلِيلا

مُلْجِماتُ الْحِبالِ أَكْمَلُ مِنْها

خَلْفَها مُلْقِحُ الْمِهارِ فُحُولا

سَفِهَتْ تَغْلِبٌ غَداةَ تَمَنَّتْ

حَرْبَ بَكْرٍ فَقُتِّلُوا تَقْتِيلا

غَيْرَ أَنَّا قَدِ احْتَوَيْنا عَلَيْهِمْ

فَتَرَكْناهُمُ بَقايا فُلُولا

اذْكُرُوا قَتْلَنا الْأَراقِمِ طُرّاً

يَوْمَ أَضْحَى كُلَيْبُها مَقْتُولا

وَقَتَلْنا عَلَى الثَّنِيَّةِ عَمْراً

وَجَلَبْنا عَدِيَّهُمْ مَغْلُولا

وَعَدِيٌّ طَحَا إِلى النَّمْرِ مِنَّا

فَأَقَمْنا لِلنَّمْرِ يَوْماً طَوِيلا

آلَ عَمْرٍو قَدِ انْتَقَمْنا بِضَرْبٍ

يَدَعُ الْمُرْدَ حِينَ يَبْدُو كُهُولا

وَبِطَعْنٍ لَنا نَوافِذَ فِيهِمْ

كَفُواهِي الْمَزادِ يَرْوِي التَّلِيلا

وَدَلَفْنا إِلى تَمِيمِ بْنِ مُرٍّ

بِجُمُوعٍ تَرَى لَهُنَّ رَعِيلا

فَأَصَبْنا الَّذِي أَرَدْنا وَزِدْنا

فَوْقَ أَضْعافِ ما أَرَدْنا فُضُولا

وَنَصَبْنا لِقَيْسِ عَيْلانَ حَتَّى

ما أَرَدْنا قَبائِلاً وَخُيُولا

حِينَ شَدُّوا عَلَى الْبَرِيدِ الْعَذارَى

إِذْ رَأَوْنا قَبائِلاً وَخُيُولا

فِي بَياضِ الصَّباحِ يُبْدِينَ شِقّاً

كَسَعالٍ تُبادِرُ الصَّرَّ عِيلا

فَسَلُوا ضَنَّةَ بْنَ عَبْدٍ وَأَوْداً

تُخْبَرُوا أَنَّنا شَفَيْنا الْغَلِيلا

مِنْهُمُ حِينَ يَصْرُخُونَ بِكَعْبٍ

وَبِذُهْلٍ وَكانَ قِدْماً نَكُولا

وَطَرَدْنا مِنَ الْعِراقِ إِياداً

وَتَرَكْنا نَصِيبَهُمْ مَرْسُولا

ثُمَّ فَرَّقْنَ بَيْنَ عَكٍّ وَلَخْمٍ

وَحَيَا الْأَشْعَرَيْنِ غَيْضاً طَوِيلا

ثُمَّ أُبْنا وَالْخَيْلُ تُجْنَبُ شُعْثاً

كَالسَّعالِي عَتائِقاً وَفُحُولا

سَلِساتِ الْقِيادِ كُمْتاً وَدُهْماً

وَوِراداً تَرى بِها تَحْجِيلا

كُلُّ قَوْمٍ نُبِيحُهُمْ وَحِمانا

قَدْ مَنَعْناهُ أَنْ يُباحَ سَبِيلا

وَكُلَيْباً تَبْكِي عَلَيْهِ الْبَواكِي

وَحَبِيبٌ هُناكَ يَدْعُو الْعَوِيلا

وَاسْأَلُوا كِنْدَةَ الْمُلُوكَ بِبَكْرٍ

إِذْ تَرَكْنا سَمِينَهُمْ مَهْزُولا

وَأَسَرْنا مُلُوكَهُمْ يَوْمَ سِرْنا

وَأَذَقْنا الْأَعْداءَ طَعْماً وَبِيلا

وَأَرَدْنا لِتَغْلِبٍ يَوْمَ سُوءٍ

وَقَتَلْناهُمُ قَبِيلاً قَبِيلا

وَنَزَلْنا بِوارِداتٍ إِلَيْهِمْ

فَتَوَلَّوْا وَلَمْ يُطِيقُوا النُّزُولا

وَتَرَكْنا لِلْخامِعاتِ شَباباً

جُزُراً تَعْتَفِيهِمُ وَكُهُولا