تلون أخلاق الفتى من ملاله
ووشك ملال المرء شر خلاله
وإني لمشتاق إلى ظل صاحب
مشوق إلى تشبيه حالي بحاله
إذا الدهر أعطاني رأى مثل رأيه
فباراه جودا واقتدى بفعاله
وإن ضن دهر مرة بعطية
تناولني في ضيقتي بنواله
إلى أن يسد الله فقري فلا يرى
صديقي في حالي مسدا لماله
وأكره للسمح اليدين اعتلاله
على صاحب قد عده من عياله
أمستكثر لي أن منحت منيحة
أخ لا أرى الدنيا تفي بقباله
حمى جانبا قد كان أرعاه مرة
لأن سحابا بلني ببلاله
وقد كان أحجى أن يباري في الندى
فيسقيني من مرويات سجاله
ومن ضن أن أعطى سواه كمن رأى
جمال أخيه كافيا من جماله
وما ترك علق منفس كاقتنائه
ولا رفض فعل صالح كامتثاله
أبى لأبي سهل سوى الطول أنه
يلاقي اعتلال المال دون اعتلاله
سيعطفه أني محق وأنه
حكيم وأن العدل من حال باله
وما مثل إسماعيل جار قضاؤه
وعدل الفتى في حكمه كاعتداله