وارحمتا لفلسطين وما لقيت
قومي وما هي تلقى في فلسطين
لقد رمتها رجال الغرب لا سلمت
من النوائب بالأبكار والعون
توزعوها كما يهوون فامتلكوا
شطراً وشطر غدا ملكاً لصهيون
وأنزلوا أهلها في كل قاحلةٍ
قفر فبئس مناخ الذل والهون
من كل أبلج ميمون نقيبته
ينمي لأبلج يوم الفخر ميمون
سيموا على الضيم نوماً في ديارهم
والضيم تأنفه شم العرانين
إن طاعنوا دون أقصى أرضهم فهم
بقية من مطاعيم مطاعين
في كل مطرح جنب من بلادهم
دم لمنتحر منهم ومطعون
أضحوا قرابينها والنفس إن كرمت
من دون أوطانها أدنى القرابين
عتوا على وعد بلفور وهل خضعت
فيما مضى يعرب طوعاً لمأفون
سل عنهم الروم في اليرموك ما صنعوا
فيه وفي القدس الأعلى وجيرون
وسل فروق وقسطنطين منكمش
فيها بجيشٍ على الأسوار مرصون
داسوا بأرجلهم رأس الرجا فغدت
تخطوا وتسحق في الأسبان والصين
ضج العراق وقد ماتت شقيقتة
تدعوه منكوب لمحزون
شعب العراق استفد من عصبةٍ حكمت
على الأعاريب حكماً غير مسنون
وأثأر لقومٍ إذا قويت واهنهم
ما كنت إلا قوياً غير موهون
فالجسم إن أكل الآساد جانبه
أضحت بقاياه طعماً للسراحين