تخطَّ إلى المحتوى

تسرب في قلبي شعور بغربة

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

تَسرَّبَ في قلبي شُعورٌ بُغربةٍ

قُبيلَ رحيلي، فانتفضتُ بغُربتي

تشوَّقتُ قبلَ الشَّوق.. قبلَ تَمزُّقي

تمزَّقتُ وانهارَت على الخدِّ دمعتي

وقالَت: أَترضى أَن تعيشَ بمأمنٍ

وتَتركَ للبلوى عراقي وبصرتي؟

فقلتُ لها: لا ما جفوتُ أَرومتي

ولكنْ أَراها قد جفتني أَرومتي!

بنو جِلدتي لا يُبصرُون فضيلتي

ويَسعَونَ في تَعظيمِ أَدنى خطيئةِ

ويَرجُون موتي حينَ أَرجُو حياتَهم

وإن زلَّ بي فِكرٌ يِذيعونَ زلَّتي

وكم بتُّ فيهم والمُروءةُ صاحبي

وكم جهِلوا قدري وخانوا مُروءتي

سعيتُ لبذلِ الحُبِّ في مَن أُحبُّهم

فقابلني بالحقدِ أَهلُ مودَّتي

فخلِّيكِ مِن لَومٍ يزيدُ مَواجعي

كفاني مِنَ البلوى بلاءُ تشتُّتي

لقد عِشتُ معلولَ الفؤادِ وفي غدٍ

سأَحيا بُعيدَ الهجرِ في أَلفِ عِلَّةِ

ولكنَّ داءً يعتريني لغُربةٍ

أَخفُّ بلاءً مِن بلائي بإخوتي

سأَرحلُ عَن أَرضٍ نفتني بحقدِها

عَّليَّ وألقتني إلى نارِ وحَدتي

وأَحملُ جُرحي مُستعيناً بخيبتي

وأَمضي وأَوجاعي إلى غيرِ أَوبةِ

عَشِقتُ بلادي، وهي شاءَت منيَّتي

ومتُّ قُبيلَ الموتِ مِن جهلِ أُمَّتي