وَطَارقاتٍ طَرَقنَني رُسُلاً
واللَّيلُ كالطّيلسَانِ مُعتَكرُ
يَقُلنَ جِئنا إليكَ عَن ثِقَةٍ
مِن عِندِ خَودٍ كأَنّها قَمَرُ
هَل لَكَ في غَادةٍ مُنَعَّمةٍ
يَحَارُ خُطاها إذا خَطَت قِصَرُ
في الجيدِ مِنها طُولٌ إذا التَفت
وفي خُطَاها إذا خَطَت قِصَرُ
فَقمتُ أَسعى إلى مُحَجبَّةٍ
تُضِىءُ مِنها البيوتُ والحُجَرُ
فقلتُ لمّا بَدَا تَخفُّرُها
جُودى ولا يَمنَعَنَّكِ الخَفَرُ
قالت تَوقَّر ودَع مَقَالك ذا
أنت امرٌؤ بالقَبيحِ مُشتَهِرُ
والله لا نِلتَ ما تُطَالب أَو
يَنبتُ في وَسطِ راحتي شَعَرُ
لا أنت لي قَيمٌ فتُجبرني
ولاأميرٌ عَلّي مُؤتَمِرُ
قُلت ولكن ضَيفٌ أَتاكَ بِهِ
تحتَ الظَّلامِ القَضَاءُ والقَدَرُ
فاحتسبي الأجرَ في إنالتِه
ويا سِرى قد تطاول العَسَرُ
قالت لَقَد جئتَ تَبتَغي عملاً
تَكادُ مِنه السَّمَاءُ تَنفطِرُ
فقلتُ لَما رأيتها حَرجت
وغَشيتها الهُمُومُ والفِكرُ
لا عاقَبَ الله في الصَّبَا أبداً
أُنثى ولكن يُعَاقَبُ الذَّكَرُ
قالت لقد جئتنا بِمُبتَدَعٍ
وَقَد أتتَنا بِغَيرِه النُّذُرُ
قَد بَيَّنَ الله في الكتاب فلاً
وازِرَةٌ غَيرَ وِزرِها تزرُ
قلتُ دعي سورةً لهجتِ بها
لا تحرِمنّا لذاتنا السور
وجهُكِ وجهُ تمّت محاسنُه
لا وأبي لا تمسُّهُ سَقَرُ