بدر الدجى وافي بشمس الضحى
يدعو لسكر الحب من قد صحا
في كاسه شهبٌ بها ذو الهوى
يرجم من فيه محباً لحى
لم يبرح القلب به عانياً
إذ هجره بالصب قد برحا
أبهمتُ بالخصر غرامي به
لكن سنا الجيد أتى موضحا
لله ما أحلى ثنايا له
قد عذبت ورداً وماً أملحا
أفلح من زكى به نفسه
ومن سلا عنه فما أفلحا
بفرعه والجيد عانى الهوى
أمسى معنى مثلما أصبحا
باحسنه والثغر منه غدا
مسكراً والورد قد فتحا
صلاحه في الحد بادٍ لمن
يجني وللوصل غدا أصلحا
قد زترني والشهب في أفقها
للغرب من مشرقها جنحا
في ليلة رقت حواشي الهنا
بها وأمسى طيبها أفوحا
كليلةٍ زُف سعيدٌ بها
والنور منه الدياجي محا
بدرُ البها السامي سناءً بهِ
لرسم أبيلت العلي وضحا
أسمى من النجم مقاماً كما
من صيب القطر غدا أسمحا
أصبا إليه غانيات العلي
إذ كان من بدر الدجى أصبحا
ومجده أرلي عل المشتري
وكان في صفقته أربحا
إذا كنى عنه لسان الثنا
غدا سنا الخلق به أصرحا
أخلاقه هذبها لطفه
بحسن طبعٍ للحجي نفحا
فيا سليم الطبع يامن له
مصرف المنطق مدحاً نحا
هُنئت بالنجل السعيد الذي
له لسان الشكر قد أفصحا
زفافه أثبت طيب الهنا
لما ب عنا العناء أنمحى
شعبان بالأفراح أبدى به
حلاوة الأنس الذي فرحا
وقد غدا وجهُ المنى باسماً
وكان قبلاً بالعنا أكلحا
لا زال يحيا بربيع الصفا
خالد عزٍّ للعلى مصلحا
ما السعد ليلاً من سعيد المنى
تاريخه جاء لشمس الضحى