أميلُ إليكِ ما مالت رياحُ
و ما مالتْ مِن العزف المِلاحُ
وما صَدحتْ طيور الأيكِ ترنو
إلى رزقٍ إذا بانَ الصباح
أميل وقد تدانى في فؤادي
مِنَ الحب انبساط وانشراح
وأسمع صوتَكِ المحبوبَ فيما
تناقلتِ النسائم والرياح
أهيمُ بقلبيَ الولهانِ عشقاً
فتَتَّسِعُ المفاوِزُ والبطاح
وأقطعُ ما استطعتُ البيدَ حتى
تقاذفني غُدُوِّيَ والرواح
أنامُ إذا تعبتُ وفي منامي
عنِ الهَيَمَان يحلو مُستراح
فلا ألمٌ يعذبني بصدري
على ما منكِ كان ولا جراح
وأعلم أنني غرضٌ إذا ما
أردتِ له المشقة مستباح
أنام ولا تكاد تنام عيني
فليس لها إذا أغفت مُراح
وترفعُ جفنَها مِن غيرِ غمضٍ
كعُضوٍ قد ألمَّ به الكساح
تداعبني بناتُ الوجدِ ليلاً
و يزعج مقلتي منها الصياح
فلا هي أثبتَت حبي بقلبٍ
و لا منها تأكد لي مِزاح
أراني في مراعي العشقِ جدياً
صغيراً صكَّ أُذنَيهِ النباح
فلم يهجعْ بِليلٍ مُطمئنا
و لا في بَعدهِ بان ارتياح
أبيحي لي الفؤادَ وطمئنيني
فقلبي للتي يهوى مباح
خذيني كفكفي دمعي وإلاَّ
سيفنيني التأوُّه والنياح
حياتي ما بها إن لم تكوني
بها كالبدر في ليلي صلاح