تخطَّ إلى المحتوى

قاس هو السقف ذو الغطاء المهيض

غير معروف

٤٩٩ بيت

المتفرقات

قاس هو السقف ذو الغطاء المهيض

يحمي كوخ الحصاد

في حقل الأرز الخريفي ؛

وأكمامي مبللةً تنمو

بتقاطر الرطوبة من خلاله .

مرَّ الربيع

والصيف عاد مجدداً ؛

لنكتسي الحرير الأبيض ،

إنهم يقولون، مشرع للجفاف

على " جبل من عطر السماء ".

عجباً ، قدم مرْسُوم الأثر

كأنه ذيلِ ديك الجبلِ البري

مثل فرعِ مُقَوَّسِ يتَدلّى مهصوراً

فيسحب ليلاً طويلاً عبر هذا الامتداد ،

هل يجب عليّ أن أحرس الفراش وحيداً ؟

عندما آخذُ الطّريقَ

إِلى ساحلِ ( تاجو )، أرى

وضعاً مثالياً للبياض

عند قمة جبل ( فيجي ) العالية

بفعل انجراف الثلج المتساقط .

في أعماقِ الجبلِ ،

وطأة المسير فوق أوراق النباتات القرمزية ،

تنادي ذكران الأيائل المُتَجوِّلةُ .

عندما اَسْمعُ بكاء الوحدة ،

حزيناً - هكذا حزيناً ! - يكون الخريف.

إذا رأيتُ ذلك الجسر

ممتداً برحلاتِ طيور العقعق

عبر المدى

يصنع بياضاً بصقيع محكم ،

آنئذ يكون اللّيل تقريباً قد مضي .

عندما أتأمل في البراح

نحو السماء الممتدة فسيحة الاتساع ،

أ يكون القمرُ هو نفسه

الذي أطل على جبل ( ميكاسا )

من أرض ( كاسوجا )؟

كوخي المتواضع

جنوب شرقي المدينة الكبيرة .

هكذا اَخترتُ أَنْ أعيش .

وعالمي الذي أَعِيشُ فيه

الناس قد سموه " جبل الكآبةِ " .

لون الزّهرة

الآن يزوي بعيداً ،

بينما في تفاهة الأفكارِ

حياتي تمر بشكل عقيم ،

كأنني أُراقبُ السقوط الطّويلَ ينهمر .

حقاً، هذا هو الواقع

المسافرون الذين يَذْهبُون أو يقدمون

عبر طرقِ الفراقِ

- أصدقاء أو غرباء - عليهم جميعاً لقاء :

بوّابة " تل الالتقاء " .

عبر البحرِ العريضِ

نحو جُزُره البعيدة العديدة

باخرتي تُبحرُ.

هل تحتشد هنا سفن الصيد

تُعَْلِنُ رحلتي إِلى العالمِ ؟ .

دع رياح السّماءِ!

تنفثُ خلال الغيومِ

وتحجب معابرهم ،

إذن لفترة ، حتى أستطيع حصر

هؤلاء الرسل في شكل بكر .

من قمة ( تسوكوبا )

أصبحت المياه تتساقط

ما زال مينا ، يتدفق ممتلئاً :

هكذا نبت حبّي ليكون

مثل أعماق النهر الهادئة .

مثلما يَسِمُ ( ميتشينوكو )

تشابك أوراق السرخس ،

بسببك

كذلك أَصْبَحتُ مشوشاً ؛

لكن حبّي لأجلك يَبْقى .

إنه لأجل خاطرك

اَمْشي حقولاً في الرّبيعِ ،

أجمع أعشاباً خضراء ،

بينما أكمامَ أثوابي المعلقة

تصبح مبقعةً بالثلجِ المتساقط .

مع أننا مفترقان ،

لو كنت على قمةِ جبل ( إنابا )

سوف أَسْمعَ صّوت

أشجارِ الصّنوبرِ تَنْمو هناك ،

ولسَوف أَرْجعُ ثانية إليك .

أنا ما سمعت ذلك مطلقاً

- حتى عندما حملت لنا الحياة ذبذبة

من الأيامِ القديمةِ - :

أن ماء محاطاً بحمرة الخريف

كما هو في ينبوع ( تاتا ).

الأمواج تَتجمّعُ

على شاطئِ خليجِ ( سومي )،

وفي اللّيلِ الحافل ،

عندما أذهب إليك في الأحلامِ ،

أتَخَفَّى من عيونِ الناسِ.

حتى لوقتِ قصير

كقطعة من الغاب

في مستنقعِ ( نانيوا )،

نحن لا يَجِبُ أَبداً أَنْ نتقابلَ ثانية :

هَلْ هذا ما كنت تطلبين إليَّ ؟.

في هذه الكآبةِ المُروعةِ

تمضي حياتي بلا معنى .

لذلك يَجِبُ أَنْ نلتقي الآن ،

حتى لو كلفني ذلك حياتي

في خليجِ ( نانيوا ).

فقط لأنها قالت ،

" في أية لحظة سوف أجيء "؛

أنا انتظرتها

حتى قمرَ الفجر ،

في الشهر الطويل ، فقد تظهر .

إنها بجوهرها

أوراق العشب والأشجار الخريفية

بالية ومتناثرة .

لذا هم يسمون هذه الريح الجبلية

الشخص الطائش ، المدمر .

كما أطالعُ القمرَ ،

قامت أشياءُ لا تحصى في فكَري ،

وأفكاري حزينة ؛

بل ليست لي منفرداً ،

فذا وقت الخريفِ قَدْ أتى .

في الوقت الحاضر ،

منذ أن اجتذبني دون مقدمات ،

أشاهدْ ، جبل ( تاموك )!

هنا مُوَشّى بالأوراقِ الحمراءِ،

في رضوان اللهِ .

لو أن اسمك كان حقيقياً ،

كرمة تتدلى من " تل التلاقي "

فما ثمة طريق هناك

نتوسله ، بلا بسالة الرّجالِ ،

هَلْ يُمكنُك أَنْ ترْسمهم إِلى جانبي ؟ .

لو أقام القيقب

على جبل أوجورا

يمكنه فقط أن يأسر القلوب ،

إنهم ينتظرون باشتياق

رحلة الإمبراطور .

على سهلِ ( ميكا )،

صاعداً في تَدَفُّقه..، وحراً في انطلاقه ،

ينبوع ( إزومي ).

أنا لست اَعْرفُ لو أننا التقينا :

فيم ، إذن ، اشتياقي إليها ؟ .

وحشة الشتاءِ

تنمو في قرية جبلية

أعمق ما فيها ، عندما

يمضي الضِّيفانُ ، ويتركون العشب

يذبل : إنها أفكار مُمِضَّة .

إذا كَانَت هذه أمنيتي

لانتقيت اقحوانة بيضاء ؛

مرتبكة بالصّقيعِ

في وقتِ الخريفِ المبكّرِ ،

أنا صدفة ربما أقتطف الزّهرة .

مثل قمرِ الصّباحِ،

كان حبي بلا شفقة فاتراً .

ومنذ افترقنا ،

لا شيء اَكْرهه كثيراً

مثلما أكره ضّوء النهار المبهر .

عند انسحاق النهار ،

فقط كأنما قمر الصّباحِ

أضاء المشهدُ المعتم ،

يعم قرية ( يوشينو )

في ضباب الثلج المتساقط .

في جدول جبلي ،

هناك حاجز منشأ

شيدته الرياح النشطة .

عندما فقط تغادر القياقب

لا يقوى على التدفّق قُدُماً .

في النور البهيج

من الشّمسِ أبدية الإشراق ،

في أيامِ الرّبيع ؛

لماذا بلا انقطاعٍ ، يستطيل الضجر ،

وتسقط زهور الكرز الوليدة عند التفتح ؟.

ما الذي يكون الآن هناك ،

في عُمري ( الذي يتقدم طاعناً )

هَلْ يُمكنُني أَنْ أدعو أصدقائي ؟.

حتى صنوبرات ( تاكاساجو )

لم تعد تملك عرضا لراحة طويلة .

أعماق القلوب

في البشر لا يمكن أن تُسبرَ .

لكن في موطني

أزهار الخوخ لها الرائحة نفسها .

كما في السنوات التي مرَّت .

في ليلِ الصّيف ،

المساءَ ما زالَ يتراءى موغلاً ،

لكن الفجر انبلج .

لأية منطقة من الغيومِ

يجد القمرُ الطواف مكاناً ؟ .

في حقولِ الخريفِ ،

عندما تعصف الرّيح الطائشة

فوق النّدى الأبيض الصّافي،

هكذا تنتثر الجواهر بلا حصر

بكل مكان مُبعثرة في أرجائها !

على الرغم من أنه هجرني ،

فلأجل نفسي أنا لا أعبأُ :

إنه أبرم وعداً ؛

وحياته ، تلك التي أقسم بها ،

كم هي تافهة جداً .

خيزران ينمو

خلال القصبات المتشابكة

مثل حبي المضمر :

لكنه فوق طاقة الاحتمال؛

لأنني مازلت أحبها جداً .

على الرغم من أنني أتكتمه ،

ففي وجهي ، مازال يتجلى ،

ولعي ، وحبّي الخبيء .

وها هو الآن يسألني :

" أما من شيء يقلقك ؟ " .

إنني أعشق حقاً ،

لكن إشاعة حبّي

قَدْ ذاعت وانتشرت ،

بينما كان يجب ألا يعرف الناس

أنني قد بَدأتُ أحْبَّ .

أكمامنا كانت مبللة بالدموع

كأنها وعود بأن حبنا ؟

سيدوم حتى

فوق صنوبرات جبل البوح ..

وأمواج المحيط المنكسرة .

إنني قَابلتُ حبّي .

عندما أقارن هذه اللحظة

بمشاعر الماضي ،

انفعالي الآن كأنني

مَا أحَببتُ قبلاً .

لو أنه يجب أن يحدث

أننا لن نلتقي أبداً ثانية ،

أنا لنْ أَشتكي ؛

فأنا أشك أننا : هي أو أنا

سوف نشعر أننا قد تُركنا وحيدين .

لا ريب ، ما من أحد هناك

سوف ينبث بكلمة إشفاق ،

عن حبي المفقود .

الآن النهاية المناسبة لحماقتي

أن أرفل في العدم .

مثل ملاح

مبحر عبر مضيقِ ( يوورا )

مع موجته مضى ،

حيثما الحب العميق ،

أنا لا أعرف أضاليل الهدف .

إِلى الكوخ المتواضع ،

المكسواً بكروم ذات أوراق كثيفة

في عزلته ،

يَجيءُ وقتُ الخريف الكئيب ؛

لكن هناك لا أحد يأتي .

مثل موجة منقادة ،

تحطمها الرّياحُ العنيفةُ على صخرة ،

كذلك أنا : وحيد

ومحطم فوق الشاطئ ؛

أجتر ما قد كان.

مثل النّيران الحارسة

محفوظة عند المدخلِ الإمبراطوري ،

متوهجة خلال الليل ،

ومتبلدة في الرماد خلال النهار ،

إنه يتوهج الحب فيّ .

لأجل خاطرك الجليل ،

مرة حياتي المتيمة نفسها

لم تكن تروق لي .

لكنها الآن رغبة قلبي

إنها رُبَما بشوق ، تبقى سنوات طولى .

هكذا يمكن أن أخبرها ،

كم هو عنيف حبي لها ؟

سوف تفهم

أن الحبّ الذي أشعر به تجاهها

يتوهج مثل نبتة النار في ( إيبوكي ).

مع أنني اَعْرف حقاً

أن اللّيل سَيَأتي ثانية

بعدما يطلع النهار ،

مازلت ، في الحقيقةِ ، اَكْرهُ مشاهدة

انبلاج ضوء الصّباح .

نام الخَلِيُّون ،

خلال ساعات السهد ،

حتى انبلج ضوء النهار :

يُمكنُنا أَن نُُدركَ على أية حال

خواء ذلك الليل ؟.

لو أن تذكّري

في سنوات مقبلة ؟ بالنسبة له -

سيكون صعباً جداً ؛

لقد كانَ ممتعاً هذا اليوم جداً .

هكذا يَجِبُ أَنْ أُنهي حياتي .

مع أنّ الشّلالَ

توقف تدفقه منذ عهد بعيد ،

وصوته قد سَكن ؛

إلا أنه ظل ، في اسمهِ متدفقاً أبداً ،

وفي الشّهرةِ يُحتملُ أن يكون ذائعاً .

قريباً ستنتهي حياتي ؛

عندما أُفني هذا العالم .

وأنساه ..

دعني أتذكر ذلك وحسب :

لقاءً أخيراً معك .

لقاء في الطريقِ ،

لكن لا يُمكنني أَنْ أَعْرفَ بوضوح

لو أنه كان هو ؛

لأن قمر منتصف الليل

في غيمةٍ قَد اختفى .

مثل جبل ( آريما )

يُرسلُ حفيف رياحه عبر

سهول الخيزران في ( إينا )؛

أنا سوف أكون راسخةً وحسب

ولن أنساك أبداً.

أفضل النوم

خليًّا ، من الاحتفاظ بالزمن العقيم

خلال مرور الليل ،

إلى أن رَأيتُ القمر الوحيد

يجتاز طريقَه المنحدر .

بوساطة جبل ( أوي )

الطريق إلى ( إكيونو )

بعيدُ للغاية ،

ولا أملك أن أكون معتصماً

ولا عابراً جسره السماوي .

يُزهرُ الكرز ثمان ثنيات

ذلك في ( نارا ) - حاضرة دولتنا القديمة ؟

قَدْ أزهر ؛

في ثنيات شرفات قصرنا التسع

يعبق عطرهم العذب اليوم .

مختالاً ينعق في منتصف الليل

يضلل السامعين

لكن عند مدخل ( أوساكا )

الحراس ما خدعوا .

ما من طريق هناك ،

عدا التوسل برسول

لإرسال هذه الكَلِمات لك ؟

لو أنني أستطيع ، لأتيت إليك

لأقول وداعاً إلى الأبد .

عند مطلع الفجر ،

عندما ينتشر الضباب فوق نبع ( أوجي )

ويصعد بأناة وإشراق ،

من المياه الضحلة إلى العمق ،

تتراءى قصبات شبكات الصيد .

حتى عندما يجعلني حقدك

أصبغ أكمامي بالدموع

في شقاء فاتر ،

أسوأ من الحقد والبؤس

تكون خسارة اسمي الحسن .

على حافة الجبل

منفردة ، بلا رفيق ،

تنتصب شجرة الكرز .

دونك ، صديق وحيد ،

أنا ، للآخرين مجهول .

لو أنني طرحت رأسي

فوق ذراعه في الظلام

في ليل ربيعي قصير ،

هذه وسادة الحلم البريء

سيكون الموت أحسن أسمائي .

مع أنني لا أريد

أن أعايش ما في هذا العالم الزائف ،

لو أنني أمكث هنا ؛

دعني أتذكر وحسب

هذا منتصف الليل وهذا بزوغ القمر .

بانفجار زوبعة الريحِ ،

من منحدراتِ جبلِ ( ميمورو )

أوراق القيقبِ تتمزق ،

تلك انعطافة نهر ( تاتسوتا )

في براح مطرز غني .

في عزلتي

أترك كوخي المتواضع ،

عندما أنظر حولي ،

في أي مكان ، كانت هي نفسها :

منفردة وحيدة ، ظلمة ليل الخريفِ .

عندما يأتي المساء ،

من أوراق الأرزِّ عند بوّابتي ،

تُسمع طرقات لطيفة ؛

و ، نحو كوخِي المستدير تندفع ،

يدخل نسيم الخريف الطوَّاف .

مشهورة تلك الأمواج

تلك الإجازة على ساحل ( تاكاشي )

في غطرسة صاخبة .

لو أن عليّ أن أذهب قرب ذلك الشاطئ

أنا سوف أُبلّلَ أكمامي وحسب .

على ذلك الجبلِ البعيدِ ،

فوق المنحدرِ تحت القمة ،

الكرز في ازدهار .

عجباً ، دع سحب الجبل

لا تظهر لحجب المشهد .

ليس من أجل ذلك

أنا صليتُ عند المحراب العظيم :

لأنها ستصبح

كالجفاء ، والوهن

كالزوابعِ فوق تلالِ ( هاسي ).

مثلما يَعِدُ الندى

بحياة جديدة للنبتة العطشى ،

كذلك كان قسمك لي .

وحتى الآن السنة قد انقضت عابرة ،

والخريفُ قد جاء ثانية .

فوق عباب البحرِ الفسيحِ ،

مثلما أُجدّفُ واَنْظرُ حولي ،

تتراءى لي

تلك الأمواج البيضاء ، ماضية بعيداً ،

والسّماءُ مشرقة دوماً .

مع أنه نهر سريع

شطرته صخرة

في اندفاع تدفقِه ،

وعلى الرغم من انشعابه ، عليه أن يوغل ،

وأخيراً يتوحد ثانية .

حارس بوّابةِ ( سوما )،

عن نومك ، كم من ليال عديدة

قد سهرت

على صيحات البدو الكئيبة ،

مهاجراً من جزيرةِ ( آواجي ) ؟ .

انظر ، كم جلية وساطعة

تكون الطرقات المكشوفة بضوء القمر

خلال الغيوم المقطعة

التي ، مع اندفاع ريحِ الخريفِ ،

رشيقةًً تطوف عبر السّماءِ .

هل إلى الأبد

هو يأمل حبّنا أَنْ يَدُومَ ؟ .

إنه لن يجيب .

والآن أفكاري النهارية

مثل شعري الأسود ، متشابكة .

عندما أَجَلْتُ نظرتي

نحو المكان حيثما سَمعتُ

نداء الوقواق ،

الشيء الوحيد الذي وجدت

كَانَ قمر الفجر المبكر .

مع أن الأحزان العميقة

خلال عاصفتك الوحشيّة، حياتي

ما زالَت متروكة لي .

لكن دموعي لا أستطيع أن أكفكفها ؛

إنها لا تستطيع تحمّل أحزاني .

عن هذا العالم - أعتقد

أنه لا مكان هناك للهرب .

أردت أن أختفي

في أعماقِ الجبالِ القصية ؛

لكني سمعت هناك بكاء الأيائل .

لو يجب عليَّ أن أعيش طويلاً ،

إذن لعل أيامي الحاضرة

ربما تَكُونَ حبيبةً إليَّ ؛

فقط كما ملأت أوقاتي الماضية بالأسى

تَجيءُ الآن بخلفية حنونة في الفكر .

خلال ليلٍ ساهرٍ

مشوقاً أعْبرُ السّاعات ،

بينما تلكأ فجر اليوم ،

والآن مصراعي غرفة النوم

يحفظان الضوء والحياة عليَّ .

هل عليَّ أن ألوم القمر

الذي جدد هذه الأحزان ،

كما لو أنها كانت أسى مصوراً ؟

أرفع وجهي قلقاً ،

ألاحظه خلال دموعي .

ليلة خريفِية :

شَاهِدْ سُحُبَ الواديَ تتكاثف

خلال أوراق شجرة ( التنوب )

التي ما زالَت تَحْملُ البلل المتَقاطر

من مطر الأيام الباردة المفاجئ .

بعد ليلة وجيزة واحدة ،

قصيرة كعقلة القصبةِ

ينْمُو في خليجِ ( نانيوا )،

هل عليَّ أن أشتاق له إلى الأبد

بقلبي المفعم ، حتى انتهاء الحياة ؟

مثل خيط العقد

نشأ ضعيفاً ، حياتي سوف تنفرط الآن ؛

لأنني لو ظللتُ أَعِيشُ ،

كل ما أفعله أن أَخفي حبّي

ربما يَنْمو أخيراً واهناً ويزوي .

دعني أريه هذا ...!

حتى أكمام صائدي السمك

عند ساحل ( أوجيما )،

على الرغم من أنّ البللَ يتخللها وتبتلل مجدداً،

لا تتغيرُ ألوانها .

في فراشي البارد ،

محجوبة صورة لحافي المطوي ،

إنني أنَامُ وحيداً ،

بينما تتجمع خلال ليل الصقيع

فأسمعها : أصواتُ الكركدن الوحيدة .

مثل صخرةٍ في البحر ،

في المد والجزرِ يختفي من المنظر ،

كُمّي المغمور بالدموع :

لن يجف للحظةٍ ،

ولا أحد يعرف أنه هناك .

لو عالمنا فقط

يمكن أن يظل دائماً كما هو !

ذلك المشهد الجميل

لمركب الصيد الصغير ،

موثوقاً بالحبال على طول الشّاطئ .

من جبل ( يوشينو )

عواصف باردة ، ريح خريفية ،

في أعماق الليلِ

ترتعش البلدة القديمة :

أسمع أصوات الأشرعة المندحرة .

من الدير

على جبل ( هييئي ) أنا أراقب

هذا العالمَ الكئيب

ومع ذلك أنا غير جدير

بأن أحميه بأكمامي المقدسة .

لَيسَ ثلج الزّهورِ ،

الذي تجرفه الريح الهمجية العاصفة

حول شرفة الحديقةِ

الذي يتبدد وينهار ضائعاً

في هذا المكان إنه أنا نفسي .

مثل عشب البحر المالحِ ،

التوهج في سكون المساءِ ،

على شاطئِ ( ماتسوو )،

وجودي كله متوهج ،

بانتَظِارها ، تلك التي لن تَجيء .

إلى جدول ( نارا )

يأتي المساء ، وحفيف الرياح

يحرك أوراق أشجار البلوط ؛

لم يترك إشارة صيف

لكن القداسة تَستحمُّ هناك .

لبعض الرّجالِ آسى ؛

وبعض الرّجالِ بغضاء إليَّ ؛

وهذا العالمُ التّعسِ

لي ، بكل أحزاني ،

مكان بائس .

في هذه الدار العتيقة ،

مرصوفة بمائة حجر ،

تنمو السراخس في الإفريز ؛

لكنها كثيرة مثلهم تكون ،

ذكرياتي القديمة أكبر .