بمداده تتماوج الكلماتُ
وحروفها في يمه قطراتُ
سكب الدواة على الأديم فسطرت
عبر العصور حضارة وجهات
قد لون الكون الفسيح بريشة
فتساقطت من عينه العبرات
جلى الحقائق من عيون جهالة
فتمايزت من بعدها العلات
جعل المعاني ترتدي أسماءها
فتنوعت في ساحها الأصوات
وتشكلت في كل أرض صورة
فتغايرت ألوانها وصفات
قد دون التاريخ في صفحاته
فتداخلت في طيه اللحظات
يا أيها القلم الذي بمداده
تتفاعل الحركات والسكنات
فجرت في الإنسان منبع طاقة
فتألقت في البيد أهرامات
وزرعت علما في القفار ليرتوي
جدب العقول وتسمق الجنات
ورفعت أشرعة لتبدأ رحلة
في دربها تتسابق الغايات
علمت أجيالا وخضت معاركا
وكتبت أشعارا لها آهات
ونسجت من عبق المداد مآثرا
قد خلدت أنباءها اللوحات
أخرجت من رحم الوجود تساؤلا
لجوابه قد قدمت قربات
فتمازج الحلم الجميل بصحونا
وتماثل الأحياء والأموات
لولاك ما علم الجهول طريقه
ولما علت في أفقه الرايات
لولاك لاندثرت ملاحم صورت
آثار من سبقوا إذا ما فاتوا
وكتبت أول ما كتبت مقادرا
قد سجلت في سفرها النسمات
لما اصطفاك الله في قرآنه
زت المعالي و العلا درجات
لله درك إنني لك سائل
هل تنفد الآمال والكلماتُ