طَبِيبَانِ لَوْ دَاوَيْتُمَانِي أُجِرْتُمَا
فَمَا لَكُمَا تَسْتَغْنِيَانِ عَنِ الْأَجْرِ
فَقَالَا بِحُزْنٍ مَا لَكَ الْيَوْمَ حِيلَةٌ
فَمُتْ كَمَداً أَوْ عَزِّ نَفْسَكَ بِالصَّبْرِ
وَقَالَا دَوَاءُ الْحُبِّ غَالٍ وَدَاؤُهُ
رَخِيصٌ وَلَا يُنْبِيكَ شَيْءٌ كَمَنْ يَدْرِي
فَمَا بَرِحَا حَتَّى كَتَبْتُ وَصِيَّتِي
وَنَشَّرْتُ أَكْفَانِي وَقُلْتُ احْفُرَا قَبْرِي
فَمَا خَيْرُ عِشْقٍ لَيْسَ يَقْتُلُ أَهْلَهُ
كَمَا قَتَلَ الْعُشَّاقَ فِي سَالِفِ الدَّهْرِ
أَلَا حَبَّذَا الْبِيضُ الْأَوَانِسُ كَالدُّمَى
وَإِنْ كُنَّ يُسْكِرْنَ الْفَتَى أَيَّمَا سُكْرِ