العابِرون
مِن مَوْئِلِ المَعْنى..
إلى رُؤى الحَرْفِ البَتُولْ
الحامِلون
رِحالَ أحْلامٍ مُثقَّبَةٍ
يُمزِّقُها التَّطَلُّع للوصولْ
السَّائِرون
إلى الحقيقةِ..أغْفَلوا
أو.. ما دَرُوا
أنَّ الحقيقةَ صورةٌ حِسِّيّةٌ
عنْ نجْمةٍ سمْراءَ..طاعِنَةُ الأُفولْ
المُتْعَبون لفَرْطِ ما
رَصَفوا الحُروفَ على جدارِ القلْب
فتَصدّع الرُّكنُ العتيقُ
وإنْبثقَ الكلامُ كما السُّيولْ
الثّابِتون
مُسْتمْسِكونَ بِعُرْوَةِ اللُّغةِ الشَّفيفَةِ
أيْقَنوا...
أنَّ النَّجاةَ.. بِأنْ نُحِسّ.. بأنْ نَشِفَّ
بأنْ... نَقولْ
الصّاعِدون
إلى الشّموسِ
لِيَدْخُلوا كُنْهَ البَيانِ
أَحْرَقوا أعْمارَهُم ..فيهِ
وما..شاؤوا النُّزولْ
السَّامعون
لِأَمْر مَنْ نادى بِهِمْ
بِأنْ هُزّوا بِجِذْعِ القلْب
يَسَّاقَطْ..على إِنْسانِكمْ
مَطَرٌ مِنَ الحِسِّ الْبَتُولْ
الضَّارعون
إلى الخَيالِ... تَقَرَّبوا..فَتَأَمَّلوا
فَتَأَلَّموا ..فتَطهَّروا
فامْتَلأ المؤكَّدُ بالذُّهولْ
الأنْقياء
سكبوا على صدْرِ المجازِ دُموعهمْ
فاسْتَعْبرتْ ..لُغَةُ الكلامِ
وأيْنعُ الصَّمْتُ اليَبابُ
فأجهش المَجْهول لِلْمَجْهولْ
الواقِفون
على صُدوعِ العُمْر
قَلِقُونَ إن عَبَروا
قَلِقُونَ إن رَحلوا
قَلِقُونَ إن نزلوا
هدؤوا...إذا ذكروا الطُّلولْ
الصّامتون
الواجِمون
المُنْزوونَ إلى سَرائِرهِمْ
والوَحْشةُ الحمْقاءُ أصْدقُ
من تُؤانِسهُ العُقولْ
الحالِمون
رمَتهمُ الرُّؤيا
في ظلمة الجُبّّ السَّحيم
لا شيء يُؤنسُهُمْ ..سِوى صوتُ السَّراب
ظنُّوا بأنَّ الصَّوتَ
وقْعُ خُطى الخُيولْ
الأنْبياءُ وما دَروا
أنَّ النُّبوَّةَ غُربةٌ ورِسالةٌ
ولَطالما آذوا الرَّسولْ