قالت تحمل غيرتي وجنوني
وتملكي وتوهمي وظنوني
والشك إن يوما علا بركانه
كم نلتُ منه مواجعا بسنيني
أمضي إليكِ بكل شك ساءني
فأعود منك بما يعيد يقيني
إني إذا اخترت الهوى لا أنثني
عنه ولو أصبحت رهن سجون
سجني هواك فلا تسلني ما الذي
قد خص قلبك دونهم بحنيني
إني خصصتك دونهم بتعلقي
وتعطفي وتغنجي وشجوني
وجعلتُ قلبكَ دون غيرك موطني
وقصائدي ومحابري ولحوني
أتراك تدرك كم أحب تسلطي
أواه من سيف بكف حنون!
أواه منكَ إذا أثرت مكامني
في ذكر حسناء وصوت فتون
وأريد منك تفهما لمواقفي
فاسمع ندائي وامتثل لعيوني
كم قلتُ في عيني كلاما رائعا
عيناكِ محرابي وكل حصوني
عيناي لا زالت تقاسي عبرتي
فانظر إليها كم قتلتَ جفوني؟
ما كان يرضيك ابتهالي عندما
ضج الفؤاد بما يكن وتيني
أهواك قلبا نابضا بمحبتي
أهواك طيرا صادحا بغصوني
إني اقترفتك عامدا متعمدا
إن زاغ عقلي يا لطيب جنوني
هذا جنون الحب فاقبل عنفه
ما كل من رزق الهوى بخؤون
يا آخر الدنيا أول فرحتي
رفقا بقلب مزّقته ظنوني