مَا عَبْدُهُ فِي الشِّعْرِ إلاَّ فتىً
يُصُوِّرُ الشَّوقَ فيبدو دُمَى
تَصْوِيْرُ رَسَّامٍ على لَوحَةٍ
فالحَرْفُ للونِ غَدَا تَوْأَمَا
يَسْأَلُنِي النَّاسُ عنِ الشِّعْرِ فما
أَدْرِيْ بِمَا يُقْنِعُ مُسْتَفْهِمَا
يُسْعِدُنِي الشِّعْرُ ويَا رُبَّمَا
عَانَدَني يَومَاً فَمَا حَمْحَمَا
أُدُعُ ذا الشِّعْرَ كَلامَ الهَوى
حتَّى أَخَالَ الشِّعرَ مِنِّى فَمَا
فِيْ وصْفِ حَسْنَاءَ لَهَا بَسْمَةٌ
تُشْرِقُ مِنْ شَرْقٍ حَواهُ اللَّمى
تَخْطُرُ في ثَوبِ الصَّبَا غِرَّةٌ
يُصْبِي صِبَاهَا الشَّاعِرَ المُلْهَمَا
يَغَارُ غُصْنٌ إنْ مَشَتْ نَحوَهُ
أمْلُوْدَةٌ سبحان من أحْكَمَا
فصيحةُ الأعْطافِ مِنْ يَعْرُبٍ
وإنْ أَرَدْتَ الوَصْلَ سَلْ أَعْجَمَا
عَقَّدَنِي حُسْنٌ لها بَاهِرٌ
والحُسْنُ لا يَرْحَمُ دَمْعَاً هَمَى