أَلَسْتَ أَبَا حَفْصٍ هُدِيتَ مُخَبِّرِي
أَفِي الحَقِّ أَنْ أُقْصَى وَيُدْنَى ابْنُ أَسْلَمَا
أَلَا صِلَةُ الأَرْحَامِ أَدْنَى إِلَى التُّقَى
وَأَظْهَرُ فِي أَكْفَائِهِ لَوْ تَكَرَّمَا
فَمَا تَرَكَ الصُّنْعُ الّذِي قَدْ صَنَعْتَهُ
وَلَا الغَيْظُ مِنِّي لَيْسَ جِلْداً وَأَعْظُمَا
وَكُنَّا ذَوِي قُرْبَى لَدَيْكَ فَأَصْبَحَتْ
قَرَابَتُنَا ثَدْياً أَجَدَّ مُصَرَّمَا
وَكُنْتَ وَمَا أَمَّلْتُ مِنْكَ كَبَارِقٍ
لَوَى قَطْرَهُ مِنْ بَعْدِ مَا كَانَ غَيَّمَا
وَقَدْ كُنْتَ أَرْجَى النَّاسِ عِنْدِي مَوَدَّةً
لَيَالِيَ كَانَ الظُّنُّ غَيْباً مُرَجَّمَا
أَعُدُّكَ حِرْزاً إِنْ جَنَيْتُ ظُلَامَةً
وَمَالاً ثَرِيّاً حِينَ أَحْمِلُ مَغْرَمَا
تَدَارَكْ بِعُتْبَى عَاتِباً ذَا قَرَابَةٍ
طَوَى الغَيْظَ لَمْ يَفْتَحْ بِسُخْطٍ لَهُ فَمَا