تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧١ بيت

النسيب

نساءُ “تيرانا”

أملسُ.. أنعسُ.. أكثرُ طراوةًً

من الماء

نساءُ “تيرانا”

يشترينَ العُريَ من الثلجِ ،

وبثيابِ الظلالِ

يُطفئنَ بريقَ أكتافهنَّ العارية

ظهورهنَّ .. الى حدّ الخصورِ

عارياتٌ..

بيضاواتٌ .. يتوزعُ عليها الوشمُ

مثل خبزِ الصباحِ

الموَشَّمِ بالنقط السوداء

نساءُ “تيرانا”

من مروجِ الرياضِ يقتنينَ ملابسهنَّ

وبمياسمِ العطرِ

يعلقنَ في حلماتِ النهودِ

حباتَ الكرز

في “تيرانا”

النهدُ لا يخاصمُ أصابعَ الشمسِ

ولا يستسلمُ لشفاهِ الظِلالِ

ولا يختبئُ من إعجابٍ

النهدُ في “تيرانا”

زلزالٌ لا يهمدُ

لكنه لا يهدُّ كنيسةً

ولا منارةَ مسجدٍ

ولا يكسرُ كأساً في يدِ مخمور

سُرّةُ عذارى “تيرانا” العينُ الثالثةُ

شُبّاكُ يحدقُ بالرعشاتِ

حفرٌ مليئةٌ بالأسرار

آثارُ أناملِ طفلٍ غرٍّ

على قارورةِ من العسل

نساءُ “تيرانا”

لا يتفقنَ مع الحجابِ.

وبخيوطٍ من نورٍ

وغلالةٍ من ماءٍ .. يتحجبنَ!

تحتَ جناحَي نساءِ “تيرانا”

قارورتانِ من العطرِ

أملأ بهما الى حدِّ الثمالةِ

زجاجتَي الجسدِ والروحِ

نساءُ “تيرانا”

يحتسينَ الخمرَ

والسجائر

والقبلات معاً

لأنها ملساءُ جداً

أكتافُ “سيسيليا” وجسدُها..

قبلاتي تنزلقُ..

وفي كفّينِ ناعستينِ كالقطنِ

تتحولُ الى أسرابٍ من الفراشاتِ !

ليلاً والى وصولي فندقَ “برودواي”

أغرقُ في أمواجٍ القُبَلِ

بحيثُ عبرَ الشبابيكِ ومن الطابق العاشرِ

تنثالُ مثل شلاّلٍ فوق رصيفِ الشارعِ

وعند الصباحِ: المنظفونَ في شوارعِ “تيرانا”

وبأعوادٍ من غبشِ الفجرِ

يجمعون القبلاتِ

ويملأون بأصواتها . سلالهم الصفراء

نساءُ “تيرانا” يبعنَ الوردَ

ورجالُها “الترياق” نساءُ “تيرانا” يسرقنَ القلوبَ

ورجالُها : النقودَ

في “تيرانا”

تركتُ عينَيَّ أمامَ شبّاكِ معتقلٍ

ويديَّ فوقَ أكتافِ أغنيةٍ

وعلى خصرِ امرأةٍ.. شفتَيَّ

نساءُ “تيرانا”

أرقُّ من الماءِ

أكثرُ زرقةً من الماء

أكثرُ عُرياً .. من الماء

تيرانا: عاصمةُ ألبانيا.

الترياق: نوع من المخدرات

ترجمة

د. محمد عقراوي