خَيَالٌ لِأُمِّ السَّلْسَبِيلِ وَدُونَهَا
مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْبَرِيدِ المُذَبْذَبِ
فَقُلْتُ لَهَا أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًا
فَرَدَّتْ بِتَأْهِيلٍ وَسَهْلٍ وَمَرْحَبِ
مَعَاذَ الإِلَهِ أَنْ تَكُونَ كَظَبْيَةٍ
وَلَا دُمْيَةٍ وَلَا عَقِيلَةِ رَبْرَبِ
وَلَكِنَّهَا زَادَتْ عَلَى الحُسْنِ كُلِّهِ
كَمَالاً وَمِنْ طِيبٍ عَلَى كُلِّ طَيِّبِ
وَإِنَّ مَسِيرِي فِي البِلاَدِ وَمَنْزِلِي
لَبِالمَنْزِلِ الأَقْصَى إِذَا لَمْ أُقَرَّبِ
وَلَسْتُ وَإِنْ قُرِّبْتُ يَوْمًا بِبَائِعٍ
خَلَاقِي وَلَا قَوْمِي ابْتِغَاءَ التَّحَبُّبِ
وَيَعْتَدُّهُ قَوْمٌ كَثِيرٌ تِجَارَةً
وَيَمْنَعُنِي مِنْ ذَاكَ دِينِي وَمَنْصِبِي
دعَانِي يَزِيدٌ بَعْدَ مَا سَاءَ ظَنُّهُ
وَعَبْسٌ وَقَدْ كَانَا عَلَى حَدِّ مَنْكَِبِ
وَقَدْ عَلِمَا أَنَّ العَشِيرَةَ كُلَّهَا
سِوَى مَحْضَرِي مِنْ خَاذِلِينَ وَغُيَّبِ
فَكُنْتُ أَنَا الحَامِي حَقِيقَةَ وَائِلٍ
كَمَا كَانَ يَحْمِي عَنْ حَقَائِقِهَا أَبِي