ما ودع الحزن يوما نبض وجداني
إلا أتاني وداع كاد ينعاني
وما استراح فؤادي من مرارته
حتى قضى ثالث من خير إخواني
تساقطوا مثل أوراق الخريف أسى
حتى غدا العمر مسكونا بأحزاني
كأنما الموت يختار البدور له
ويترك الناس في تيه وحرمان
هذي الحياة وإن طالت سلامتها
ليست سوى خدعة في ثوبها الفاني
يا رب فارحم قلوبا هدها وجع
تبكي غياب أحباء وخلان
وارحم إلهي من تحت التراب غدوا
واجمع فؤادي بهم في دار رضواني