عيناك ياهذي الدواهي السود
في قوسها لحظ الردى مشدودُ
ضرب الفؤاد وقبل طرفك ناعسا
قد عاث فيه الحاجب المعقودُ
غجريّة العينين وهْم تمائمٍ
لهما قلوب العاشقين عبيدُ
عُبدا ودين الحب وهن خوافق
بخوارقٍ لم يأتها النمرودُ
شهدوا وعذر المغرمون وقد رأوا
بلهيب وجنٍ سعّر الاخدودُ
نصبوا لصلبان الجمال معابدا
ما يمنع الانجيل والتلمودُ
فكأن من عين السماء وحورها
والسحر في احداقها موؤودُ
نهران ماسيان موج جمانةٍ
يطغي سواداً ظلها الممدودُ
فالشمس في ليل الحبيبة لم تغبْ
والبدر في وجه الضحى موجود
ايقونة ركع الجمال امامها
لما بدا تمثالها الاملودُ