تخطَّ إلى المحتوى

أمل بهذا الدهر خائب

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

أملٌ بهذا الدهرِ خائبْ

ما إن قضيتُ به المآربْ ؛

وحسامُ عزمٍ باترٌ

ما إن بلغتُ به المطالبْ ؛

سيفي يكلُّ عن الضراب به وسهمي غير صائبْ

كم ذا أشاهدُ في الزمانٍ من النوادرِ والعجائب ؛

كلبٌ يسودٌ على ألسودِ ؛ ويرتقي أعلى المراتبْ

ويظلّ يخدم تائهاً ؛ والليثُ مضطهدُ الجوانبْ ؛

يا دهرُ ويحك كم تجورُ وكم تهددُ بالنوائبْ .

وإلامَ ترشقني سهامكَ بالمكائدِ والمصائب

لا غروَ إنْ فقد الوفاءُ من الأباعدِ والأقاربْ ؛

فلكمْ رجوتُ بذي إخاً صدقَ العهودِ فكانَ كاذبْ

ولمنْ وكمْ أمل غدا مني به قد عاد خائبْ ؛

كم ذا الإساءة َ يا زمانُ ؛ أما تخاف أما تراقبْ

فلما وقف الحسن عليها قال مجيباً

مولاي ؛ صبراً للقضا ؛ فالصبرُ محمودُ العواقبْ ؛

إنّ الزمانَ وأنت أدرى بالزمانِ ابو العجائبْ ؛

يضعُ العزيزَ ويرفعُ النذلَ الخسيسَ على الكواكبْ ؛

ونوائبُ الأيامِ عنْ بيض الظبى أبداً نوائبْ

وإذا أعانَ كمالكَ الدهرَ فمن تحارب

إنّ الكمالَ لقلّ ما ... تصفو لصاحبه المشاربْ ؛

تاللهِ لا يلقى المنى وينالُ غايات الرغائبْ ؛

ويسودُ أربابَ المكارمِ ؛ حاضراً منهمْ وغائبْ ؛

ويفوتُ طالبه ويدركُ حينَ يطلبُ كلَّ هاربْ ؛

إلاّ فتى ً ماضي العزيمة ِ لا يفكر في العواقبْ

كالسيفِ قد صقلتْ صفيحة َ عزمه أيدي التجاربْ ؛

يبدي من الآراء نجماً في بهيم الخطبِ ثاقب ؛

ويمدّ للراجين كفاً ؛ لا تدانيه السحائبُ ؛

ويقدّ هامات الليوثِ بصارمٍ عضب المضارب

أبدا يجوبُ الأرض في طلب العلى معَ كلّ جائب .

يعلو أموناً جسرة ً يفري بها مهجَ السباسبْ ؛

تسمو به نفسٌ عصامية ٌ ؛ إلى أعلى المراتب ؛

ظامى الفؤادِ إلى الطراد على المطمهة ِ السلاهبْ

ما انفكَّ في صهواتها كالليثِ ؛ مطلوباً وطالبْ

يلقى العدى بعزيمة ٍ تعنو لها البيض القواضبْ ؛

في كفه متلهب الصفحات مشحوذُ الجوانبْ

كالبرقِ يعجبُ صورة ً .. لكنه للحتفِ جالبْ .

ومثقفٌ ماضي السنانِ لأنفسِ الأبطال سالبْ ؛

ويراعة ٌ تأتيكَ منْ طرفِ البراعة ِ بالغرائبْ .